فجّر المهاجم الفرنسي ـ الإيفواري فلوريان دانهو موجة جدل واسعة في الأوساط الرياضية التونسية، بعد ردّ مثير على الانتقادات الحادّة التي طالته عقب تعادل فريقه الترجي التونسي دون أهداف أمام النادي الصفاقسي، في الجولة السابعة والعشرين من الدوري التونسي للمحترفين.
ويأتي هذا التعادل ليُعمّق سلسلة النتائج السلبية لحامل اللقب، بعدما فشل للمباراة الرابعة تواليًا في تحقيق الفوز، ما حرمه من استعادة صدارة الترتيب من غريمه التقليدي النادي الإفريقي.
وسيطر الترجي ميدانيًا على مجريات اللقاء الذي احتضنه الملعب الأولمبي برادس، غير أن العقم الهجومي طبع أداء لاعبيه، وفي مقدمتهم دانهو الذي أهدر عددًا كبيرًا من الفرص السانحة للتسجيل، رغم التفوق الواضح للفريق الأحمر والأصفر.
وأظهرت الإحصائيات الرسمية أن دانهو أضاع ست فرص محققة، بينها حالات انفراد صريح، أبرزها فرصة الدقيقة 35 حين وجد نفسه وجهًا لوجه أمام الحارس أيمن دحمان، قبل أن تسكن تسديدته فوق العارضة، وسط حسرة جماهيرية كبيرة.
وأشعل هذا الأداء موجة غضب عارمة في المدرجات، حيث تعرّض اللاعب لصيحات استهجان حادّة، بلغت ذروتها مع صافرة النهاية، حين لاحقته الجماهير بالقوارير أثناء خروجه نحو غرف الملابس. كما أظهرت لقطات متداولة انهيار دانهو أرضًا متأثرًا بإهداره فرص الفوز.
ومع انتقال الغضب إلى منصات التواصل الاجتماعي، خرج دانهو عن صمته برسالة مباشرة عبر حسابه على “إنستغرام”، كتب فيها عبارة قصيرة ومثيرة: “ومع ذلك أنا الأفضل”، مرفقًا المنشور بصورة له بالأبيض والأسود، في خطوة فُسّرت على نطاق واسع بأنها تحدٍّ صريح لمنتقديه.
وكان المهاجم قد نجح في هز شباك الصفاقسي مبكرًا عند الدقيقة العاشرة، غير أن الحكم ألغى الهدف بعد الرجوع إلى تقنية الفيديو المساعد، التي أكدت وجوده في وضعية تسلل.
ومنذ انضمامه إلى الترجي في بداية موسم 2025 ـ 2026، خاض دانهو 24 مباراة في مختلف المسابقات، مسجلًا ستة أهداف فقط، وهي حصيلة اعتبرها قطاع واسع من الأنصار دون مستوى تطلعات فريق ينافس على جميع الواجهات.
ويحتل الترجي حاليًا المركز الثاني برصيد 57 نقطة، متأخرًا بفارق نقطتين عن المتصدر الإفريقي، قبل ثلاث جولات من نهاية الموسم. ويستعد فريق المدرب باتريس بوميل لمواجهة شبيبة العمران في الجولة المقبلة، على أن يُشدّ الرحال بعدها إلى ديربي العاصمة المرتقب أمام الإفريقي، في مباراة قد تكون حاسمة في سباق اللقب.










