أثارت الأحداث العنيفة التي رافقت المواجهة بين الرجاء الرياضي والجيش الملكي موجة استنكار واسعة، بعدما تحولت أجواء المباراة من تنافس رياضي إلى أعمال شغب تخللتها تخريب واعتداءات طالت عناصر الأمن، في مشاهد وُصفت بالمقلقة وتسيء إلى صورة كرة القدم الوطنية.
وأعادت هذه الوقائع النقاش حول سبل الحد من انفلات الجماهير، خاصة خلال المباريات التي تعرف حساسية كبيرة، حيث تصاعدت الدعوات إلى اعتماد تدابير أكثر صرامة لضبط الوضع داخل الملاعب ومحيطها.
في هذا السياق، يرى متابعون للشأن الكروي أن المرحلة المقبلة قد تشهد تفعيل عقوبات مشددة، من قبيل إجراء مباريات دون حضور جماهيري، وفرض غرامات مالية ثقيلة على الأندية، إلى جانب تحميلها تكاليف الخسائر المسجلة، فضلاً عن منع تنقل الأنصار إلى غاية نهاية الموسم.
كما يرتقب أن تشمل الإجراءات متابعة المتورطين قضائياً، مع طرح إمكانية توقيف أنشطة بعض مجموعات “الألتراس” بشكل مؤقت، في ظل الاتهامات الموجهة إليها بالمساهمة في تأجيج الأجواء داخل المدرجات.
ويؤكد مهتمون أن مسؤولية الأندية تظل قائمة أيضاً، من خلال ضرورة تعزيز التأطير والتوعية، واعتماد خطط تنظيمية وأمنية أكثر إحكاماً خلال المباريات المقبلة لتفادي تكرار مثل هذه الأحداث.
ويظل التعاطي الحازم مع هذه الظاهرة أمراً مطروحاً بإلحاح، من أجل الحفاظ على سلامة الجماهير وصون صورة المغرب، خاصة مع سعيه المتواصل لاحتضان تظاهرات رياضية كبرى.










