في محاولة لمعالجة الثغرات الدفاعية التي عانى منها المنتخب الجزائري مؤخراً، يتجه مدرب «محاربي الصحراء» إبراهيم حمداني إلى البحث عن حلول ناجعة لأزمة محور الدفاع بالاعتماد على المواهب المتوفرة داخل الدوري المحلي. يأتي هذا القرار بعد عدم اقتناعه بالأداء الذي قدمته الأسماء التي اختبرها في المعسكر الإعدادي الأخير، حيث كشفت المباريات الماضية عن استمرار معاناة المنتخب على هذا المستوى.
وتدخل هذه الخطوة ضمن إطار استعدادات المنتخب الجزائري لمواجهتي توغو ضمن الجولتين الثالثة والرابعة من تصفيات كأس الأمم الإفريقية 2027. سيستضيف «الخضر» المنتخب التوغولي في الجزائر يوم 14 نوفمبر، قبل أن تتجدد المواجهة بين المنتخبين في لومي بعد ثلاثة أيام. يتصدر المنتخب الجزائري حالياً المجموعة التاسعة برصيد أربع نقاط، متقدماً بفارق نقطة عن زامبيا وتوغو، فيما يحتل منتخب بوروندي المركز الأخير بنقطة وحيدة.
حمداني يعاين مدافعي الدوري الجزائري بحثاً عن حلول
وفقاً لمصدر خاص، يعتزم إبراهيم حمداني بدء جولة تفقدية لمعاينة عدد من مباريات الدوري الجزائري للمحترفين، بدءاً من منافسات الجولة السابعة المقررة نهاية الأسبوع الجاري. الهدف من هذه الجولة هو الوقوف على إمكانيات مجموعة من المدافعين، أملاً في اكتشاف اسم أو اسمين قادرين على تعزيز خياراته في محور الدفاع. يأمل المدرب أن تسفر هذه الجولة عن اكتشاف عناصر جديدة قادرة على إضافة قيمة للمنتخب والمساهمة في معالجة أحد أبرز الاختلالات التي يعاني منها المنتخب منذ سنوات.
تجارب المعسكر الماضي لم تمنح الضمانات المطلوبة
لم تنجح التجارب التي خاضها حمداني في المعسكر الماضي في منحه الضمانات الكافية على مستوى قلب الدفاع، حيث لم ترقَ الأسماء التي اختبرها إلى مستوى تطلعات الجهاز الفني. كما أن الثنائيات الدفاعية المعتمدة لم تقدم المؤشرات اللازمة لوضع حد للمشكلات الدفاعية التي برزت في المباريات الأخيرة. وقد زاد اعتزال عيسى ماندي اللعب دولياً من صعوبة المهمة، مما قلص الخيارات المتاحة أمام الطاقم الفني في مركز قلب الدفاع. هذا الوضع يدفع حمداني للتفكير في بدائل جديدة، بالتوازي مع توجهه نحو اعتماد منظومة دفاعية تضم أربعة لاعبين بدلاً من اللعب بثلاثة مدافعين في المحور.
عنتر يحيى يدعم مهمة البحث عن مدافع جديد
سيستفيد حمداني في مهمته من مساعدة زميله في الطاقم الفني، عنتر يحيى، خلال عملية معاينة المدافعين في الدوري المحلي. تأتي هذه المساعدة نظراً لمعرفة يحيى الجيدة بمنافسات البطولة الجزائرية وخبرته السابقة مع اتحاد الجزائر. لا يستبعد الجهاز الفني بروز اسم جديد خارج دائرة الترشيحات الحالية، على غرار ما حدث سابقاً مع أشرف عبادة، في خطوة تعكس رغبة حمداني في توسيع قاعدة الاختيار وعدم الاكتفاء بالأسماء المعروفة. تستند هذه الاستراتيجية إلى تجارب سابقة أثبتت قدرة الدوري الجزائري على تقديم مدافعين مميزين للمنتخب، حيث ضمت قائمة «الخضر» أسماء برزت محلياً قبل فرض حضورها على المستوى الدولي، مثل رفيق حليش، السعيد بلكالام، ورامي بن سبعيني.


