طالبت النيابة العامة الجزائرية بتطبيق عقوبات بالسجن النافذ لمدة عشر سنوات بحق كل من خير الدين زطشي، شارف الدين عمارة، وجهيد زفيزف، رؤساء سابقين للاتحاد الجزائري لكرة القدم. وتأتي هذه المطالبات في سياق قضية تتهم المتورطين فيها باختلالات مالية وإدارية أثناء تولي شؤون الهيئة الكروية.
وقُدمت هذه الملتمسات خلال جلسة محاكمة عُقدت الخميس الماضي أمام القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بمحكمة سيدي امحمد في العاصمة الجزائر. يواجه في هذه القضية 19 شخصاً تهماً تتعلق بملف الاختلالات، وسط مطالب بعقوبات صارمة ضد عدد من المسؤولين السابقين.
بموجب هذه المطالبات، يصل مجموع العقوبات السجنية المقترحة بحق الرؤساء الثلاثة إلى 30 عاماً، عشر سنوات لكل منهم. كما طالبت النيابة بعقوبات مماثلة بحق ثلاثة مسؤولين إداريين سابقين بالاتحاد، منهم كاتبان عامان سابقان.
تتمحور القضية حول شبهات في التدبير المالي للاتحاد الجزائري لكرة القدم، وتشمل اتهامات تتعلق بعقود تجارية، نفقات، وقرارات إدارية. تجري المحكمة حالياً بحثاً قضائياً لتحديد المسؤوليات المحتملة للأفراد المتابعين ومدى صلتهم بالأفعال المنسوبة إليهم.
وامتدت طلبات النيابة العامة لتشمل مسؤولين سابقين آخرين، حيث طالبت بسجن قد يصل إلى سبع سنوات لبعض المتابعين، بمن فيهم مسؤول سابق كان يشرف على شؤون المنتخب الوطني الجزائري.
محاكمة تكشف ثغرات في حوكمة الكرة الجزائرية
تعيد هذه المحاكمة تسليط الضوء على قضايا الحوكمة والتدبير المالي داخل الاتحاد الجزائري لكرة القدم، خاصة في ظل المناصب التي شغلها المتهمون وحجم العقوبات التي طلبتها النيابة العامة. ينتظر الجميع ما ستسفر عنه الإجراءات القضائية.
ملتمسات النيابة لا تعني الإدانة النهائية
تُعد المطالبات المقدمة من النيابة العامة مجرد خطوات إجرائية، ولا تعكس حكماً نهائياً بالإدانة. تظل الكلمة الفصل للمحكمة، مع التزام الجميع بمبدأ قرينة البراءة حتى صدور أحكام قضائية باتة.






