تتجه أزمة الدولي الجزائري ريان آيت نوري مع منتخب بلاده نحو مزيد من التعقيد، بعدما كشفت تقارير إعلامية عن تمسك اللاعب بموقفه ورفضه الاعتذار للجهاز الفني، عقب الخلاف الذي اندلع خلال معسكر “محاربي الصحراء” الأخير.
وتعود جذور الأزمة إلى المباراة التي جمعت المنتخب الجزائري بنظيره الزامبي يوم 25 سبتمبر الماضي، ضمن تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027، حيث احتج آيت نوري على عدم إشراكه، رغم مطالبته بالإحماء استعداداً لدخول الملعب بديلاً.
مغادرة المعسكر تثير الجدل
أدى هذا الخلاف إلى مغادرة اللاعب لمعسكر المنتخب، وهو ما أثار جدلاً واسعاً بين الجماهير الجزائرية، وفتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة علاقته بالجهاز الفني وإمكانية عودته مستقبلاً.
شروط للعودة.. ورفض الاعتذار يعقّد الأمور
وأوضح مصدر مقرب من اللاعب أن آيت نوري لا يرغب، في الوقت الحالي، في تقديم اعتذار بشأن ما حدث. وتُعد هذه الخطوة، وفق التقرير، أحد الشروط المطروحة لإعادة إدراجه ضمن حسابات المنتخب.
ويشترط الجهاز الفني أيضاً، بحسب المصدر، عودة اللاعب إلى المشاركة بانتظام مع ناديه مانشستر سيتي، واكتساب دقائق لعب كافية، قبل إعادة النظر في وضعيته الدولية.
آيت نوري يحمّل المدرب المساعد مسؤولية الأزمة
لم تتوقف تفاصيل الأزمة عند هذا الحد، إذ أشار التقرير إلى أن مدافع مانشستر سيتي لا يرغب في مواصلة العمل داخل المنتخب في ظل وجود المدرب المساعد عنتر يحيى، الذي يحمّله مسؤولية رئيسية فيما حدث.
ووفق المصدر نفسه، لا يعتبر آيت نوري أن خلافه موجه ضد المدرب إبراهيم حمداني أو المدير الرياضي موسى صايب، بل يرى أنه لم يحصل على الدعم والتقدير اللذين كان ينتظرهما خلال معسكر سبتمبر، خصوصاً أنه كان يمر بمرحلة صعبة على مستوى تجربته مع مانشستر سيتي.
غياب الاتصالات الرسمية يزيد من غموض الموقف
كشفت مصادر أن اللاعب لم يتلق، بحسب معطياته، أي اتصال رسمي من مسؤولي الاتحاد الجزائري لكرة القدم أو أفراد الجهاز الفني منذ مغادرته المعسكر. وكان الاتحاد ينتظر، وفقاً للتقارير، مبادرة أولى من اللاعب لإنهاء الخلاف.
وتضع هذه المعطيات مشاركة آيت نوري في معسكر نوفمبر المقبل، الذي يتضمن مواجهتين أمام منتخب توغو ضمن تصفيات كأس أمم أفريقيا، أمام علامات استفهام كبيرة، في انتظار ما ستسفر عنه الاتصالات المحتملة بين الطرفين.
تزامُن الأزمة مع وضعية صعبة في مانشستر سيتي
تتزامن أزمة المنتخب مع مرحلة يمر بها آيت نوري على مستوى ناديه الإنجليزي، حيث لا يحصل على فرص مشاركة منتظمة منذ بداية الموسم.
ويزيد غياب الاستمرارية مع النادي من تعقيد وضعية اللاعب، بالنظر إلى ارتباط عودته إلى المنتخب، بحسب المصدر، بمدى قدرته على استعادة نسق المنافسة والحصول على دقائق لعب كافية.



