وجه الاتحاد الجزائري لكرة القدم خطاباً مباشراً للاعبي المنتخب الوطني، مؤكداً على ضرورة الالتزام التام بقرارات الطاقم الفني الجديد بقيادة إبراهيم حمداني. يأتي هذا التحرك في أعقاب معلومات تناقلتها وسائل الإعلام المحلية عن وقوع توترات داخل المعسكر التدريبي الأخير، وذلك على خلفية اعتراض بعض اللاعبين على اختيارات المدرب وأسلوبه في إدارة المجموعة.
شهد المعسكر، حسب ما أشارت إليه تقارير صحفية جزائرية، عدة مواقف تتعلق بالانضباط، أبرزها الجدل الذي أثاره اللاعب ريان آيت نوري. فقد عُلم أن آيت نوري أبدى اعتراضا خلال مباراة المنتخب الوطني ضد زامبيا، مما أثار ردود فعل مختلفة.
لم تقتصر التقارير على حالة آيت نوري، حيث نقل الإعلامي شعيب كحول، من صحيفة “الخبر” الجزائرية، عن وجود حالة امتعاض لدى لاعبين آخرين. من بين هؤلاء اللاعبين المذكورين رامي بن سبعيني، أنيس حاج موسى، ومحمد الأمين عمورة، الذين عبّروا عن عدم رضاهم عن بعض قرارات المدرب وطريقة تعامله معهم.
اتحاد الكرة الجزائري يؤكد دعمه لمشروع المدرب حمداني
وتشير صحيفة “كومبيتسيون” الجزائرية إلى أن قرار الاتحاد بمنح المدرب إبراهيم حمداني فرصة الاستمرار في مهمته حتى نهائيات كأس أمم أفريقيا 2027، يحمل رسالة واضحة للاعبين. هذه الرسالة تؤكد على ضرورة الالتزام بتوجيهات الجهاز الفني واحترام اختياراته داخل الفريق.
يعكس هذا الموقف رغبة الاتحاد في توفير بيئة مستقرة للمنتخب الوطني، ومنح المدرب الوقت الكافي لتطبيق رؤيته الفنية والانضباطية، بعيداً عن أي ضغوط ناتجة عن اعتراضات اللاعبين أو خلافات داخلية.
يضع هذا القرار لاعبي المنتخب أمام مسؤولية جماعية، تتمثل في الالتزام بقواعد العمل المشترك، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة التي تتطلب تهيئة الظروف المثلى للتحضير وتحقيق التجانس المنشود بين اللاعبين والجهاز الفني.
أزمة آيت نوري على طاولة الاتحاد الجزائري
من جهة أخرى، يسعى الاتحاد الجزائري لتجنب تكرار مشكلات الانضباط داخل المنتخب، ويحاول معالجة الخلاف المتعلق بريان آيت نوري. وتدور الأحاديث حول ضرورة تقديمه اعتذاراً علنياً على ما حدث خلال مواجهة الجزائر وزامبيا.
يُعد التعامل مع هذه القضية بمثابة اختبار لقدرة الجهاز الفني والاتحاد على فرض قواعد واضحة وصارمة داخل المجموعة، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الاستقرار اللازم لمواصلة التحضيرات.
تأتي هذه التطورات في مرحلة حاسمة يسعى فيها المنتخب الجزائري لتنظيم صفوفه والاستعداد للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها كأس أمم أفريقيا 2027. ويعتبر الحفاظ على الانضباط والانسجام بين كافة أعضاء المنتخب من العوامل الأساسية لنجاح المشروع الفني.
في ظل دعم الاتحاد للمدرب والرغبة في تسوية الخلافات، تبدو الرسالة الموجهة للاعبي “الخضر” جلية: الالتزام بقرارات الجهاز الفني واحترام قواعد المجموعة هما الشرطان الأساسيان لضمان استقرار المنتخب.







