تشهد أروقة الاتحاد التونسي لكرة القدم انقساماً حاداً بين مسؤوليه حول الخطوات الواجب اتخاذها لمعالجة البداية المتعثرة لمنتخب “نسور قرطاج” في تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027. فقد اكتفى المنتخب بنقطتين فقط من جولتين، بتعادلين مع أوغندا وبوتسوانا، ما زاد الضغوط على المدرب معين الشعباني الذي تسلم المهمة خلفاً للمدرب الفرنسي هيرفي رينارد في أغسطس الماضي.
ويواجه الشعباني انتقادات متزايدة في ظل عدم تحقيق أي انتصار في أول مباراتين رسميتين تحت قيادته، وهو ما يتناقض مع تطلعات الجماهير التي كانت تأمل في انطلاقة قوية بعد التغييرات التي أجريت على الجهاز الفني.
تطورات متسارعة في معسكر المنتخب
لم تقتصر المشكلات على النتائج المخيبة للآمال، بل امتدت لتشمل تطورات غير متوقعة داخل معسكر المنتخب، أبرزها استبعاد اللاعب إلياس العاشوري عقب مشادة كلامية مع المدرب الشعباني. وقد أكدت مصادر إعلامية متعددة وقوع هذه الحادثة، وإن اختلفت الروايات حول تفاصيل الخلاف وأسبابه الدقيقة.
تداعيات الاستبعاد وإلغاء الودية
تفاقمت الأجواء المشحونة داخل المعسكر، مع تقارير أشارت إلى اعتراض عدد من اللاعبين على قرار استبعاد زميلهم. وقد انعكس هذا التوتر على برنامج المنتخب خلال فترة التوقف الدولي، حيث تقرر إلغاء المباراة الودية المقررة أمام منتخب مالي في الثالث من أكتوبر المقبل على ملعب حمادي العقربي برادس. وبررت الأنباء المتداولة هذا القرار بأن حالة التوتر دفعت إلى إنهاء المعسكر مبكراً وتسريح اللاعبين، بعدما كانت مواجهة مالي فرصة لإتاحة الفرصة لبعض العناصر ومعالجة الأخطاء الفنية.
دعوات لاجتماع عاجل وتقييم شامل
في ظل هذه المعطيات، تعالت أصوات داخل الاتحاد التونسي تدعو إلى عقد اجتماع عاجل مع معين الشعباني وطاقمه الفني. يهدف الاجتماع إلى الاستماع إلى تقرير مفصل حول مستجدات فترة التوقف الدولي، وتقييم النتائج المحققة، والمردود الفني، والأجواء العامة التي سادت المعسكر.
تباين المواقف حول مستقبل الشعباني
تظهر التقارير الصحفية تبايناً واضحاً في وجهات النظر داخل الاتحاد بشأن مستقبل الجهاز الفني. فهناك من يشدد على ضرورة مساءلة الشعباني واتخاذ قرار حاسم بشأن استمراره من عدمه. في المقابل، يرى آخرون أن تغيير المدرب في هذه المرحلة قد يترتب عليه تبعات مالية جسيمة، كما أن القرار النهائي يرتبط بالجهات الرسمية المعنية بالشأن الرياضي في البلاد. وتظل هذه المعطيات في إطار ما تناقلته المصادر الإعلامية، بانتظار أي موقف رسمي قد يصدر عن الاتحاد.
سيواجه المنتخب التونسي مهمة صعبة في الفترة المقبلة لإعادة ترتيب صفوفه قبل استئناف تصفيات كأس أمم أفريقيا، خاصة وأن المواجهتين القادمتين أمام ليبيا في نوفمبر المقبل ستكونان مفصليتين في حسابات المجموعة، بعد ضياع أربع نقاط ثمينة في أول مباراتين.








