استبعاد العاشوري يشعل فتيل أزمة الانضباط في صفوف نسور قرطاج

حجم الخط:

تتجه العلاقة بين نجم المنتخب التونسي إلياس العاشوري والمدرب معين الشعباني نحو مزيد من التعقيد، في ظل خلافات عميقة بدأت شرارتها عقب مباراة بوتسوانا الأخيرة، وتكللت بقرار استبعاد اللاعب من معسكر “نسور قرطاج” قبل المواجهة الودية المرتقبة أمام مالي.

قرار استبعاد مفاجئ

وبحسب مصادر مطلعة، فقد اتخذ المدرب معين الشعباني، بالتشاور مع الاتحاد التونسي لكرة القدم، قرار استبعاد العاشوري من المعسكر، وذلك على خلفية خلافات ترتبط بالانضباط والالتزام بالنظام الداخلي للمنتخب. يأتي هذا القرار ليضيف طبقة أخرى من التحديات للمدرب الذي يسعى لإعادة ترتيب أوراق الفريق.

خلافات متجذرة

تشير المعطيات إلى أن بوادر التوتر بين الشعباني والعاشوري ظهرت بوضوح عقب لقاء بوتسوانا، حيث حاول المدرب حينها معالجة بعض الجوانب الفنية والرياضية المتعلقة باللاعب. إلا أن الأمور تصاعدت، وفق المصادر، بسبب ما وصفه الجهاز الفني بعدم تجاوب اللاعب مع بعض التوجيهات الأساسية وعدم الالتزام بالانضباط والسلوك المطلوب داخل المجموعة.

الملاحظات حول انضباط العاشوري ليست مستجدة، بل طُرحت سابقًا خلال فترات تدريبية سابقة، وتحديدًا في عهد المدرب السابق صبري لموشي قبيل نهائيات كأس العالم، بحسب ما أكدته المصادر. هذا التكرار في الإشكاليات ساهم في اتخاذ قرار الاستبعاد، في ظل تأكيد الشعباني على ضرورة احترام اللوائح الداخلية للمنتخب والالتزام بتعليمات الجهاز الفني، بغض النظر عن الأسماء أو الأدوار التي يشغلها اللاعبون.

ضربة إضافية لنسور قرطاج

في تطور آخر يزيد من صعوبة مهمة المنتخب، تعرض لاعب الوسط أنيس بن سليمان لإصابة أبعدته عن معسكر “نسور قرطاج”، مما حرم الجهاز الفني من أحد خياراته الهجومية قبل لقاء مالي الودي. يأتي هذا الغياب ليضاف إلى سلسلة التحديات التي يواجهها المنتخب التونسي في هذه الفترة، وسط تقارير عن أجواء غير مستقرة داخل المجموعة، بالتوازي مع نتائج أخيرة أثارت تساؤلات حول قدرة الفريق على استعادة استقراره.

أزمة الانضباط على الطاولة

تتزامن قضية إلياس العاشوري مع مرحلة حرجة للمنتخب التونسي، الذي يعاني من ضغوط متزايدة عقب تعادله المخيب للآمال في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 أمام أوغندا (1-1) وبوتسوانا (2-2). هذه النتائج لم تزد من حدة الانتقادات الموجهة للفريق فحسب، بل أعادت قضية العاشوري ملف الانضباط إلى الواجهة، وأثارت نقاشًا واسعًا حول الأجواء داخل غرفة الملابس ومدى نجاح الجهاز الفني بقيادة معين الشعباني في فرض النظام وترسيخ الانسجام بين اللاعبين.

يواجه المنتخب التونسي تحديًا يتجاوز مجرد الغيابات عن مباراة ودية. فهو مطالب بإدارة الخلافات الداخلية، واستعادة التركيز والتماسك، استعدادًا للاستحقاقات القادمة التي تتطلب فريقًا موحدًا قادرًا على مواجهة الضغوط والتحديات.

عن الكاتب: غيث إسلام