بعد سنوات طويلة من الارتباط الأسطوري بأسماء مثل دييغو مارادونا وليونيل ميسي، يترقب الشارع الرياضي الأرجنتيني بقلق هوية اللاعب الذي سيحظى بشرف حمل القميص رقم 10، بعد إعلان قائد “راقصي التانغو” ليونيل ميسي اعتزاله اللعب الدولي.
نيكو باز.. النجم الصاعد الأقرب لرقم الأساطير
تشير التقارير الأرجنتينية المتداولة إلى أن اسم لاعب الوسط الهجومي الشاب نيكو باز، الذي يلعب حاليًا في صفوف كومو الإيطالي، يبرز بقوة كمرشح رئيسي لخلافة ميسي في ارتداء القميص التاريخي. ويبلغ باز من العمر 21 عامًا، ويُنظر إليه على أنه أحد أبرز المواهب الهجومية الواعدة في الكرة الأرجنتينية، وقد تطور مستواه بشكل ملحوظ خلال تجربته مع الفريق الإيطالي تحت قيادة المدرب سيسك فابريغاس.
مستقبل سكالوني قد يحسم هوية حامل الرقم 10
أفادت مصادر إعلامية بأن قرار حسم هوية خليفة ميسي في القميص رقم 10 قد يكون مرتبطًا بشكل وثيق بمستقبل المدير الفني ليونيل سكالوني مع المنتخب الأرجنتيني. يقود سكالوني الفريق منذ عام 2018، محققًا إنجازات كبرى أبرزها التتويج بكأس العالم 2022 في قطر. وفي حال قرر سكالوني الاستمرار وتجديد عقده، فإن اسم نيكو باز يتردد بقوة كأقرب اللاعبين للحصول على شرف ارتداء القميص الأسطوري.
مسيرة باز الاحترافية: من مدريد إلى إيطاليا
ابن الدبلوماسي الأرجنتيني السابق، بدأ نيكو باز مسيرته الكروية في أكاديمية ريال مدريد الإسبانية، قبل أن ينتقل في عام 2024 إلى نادي كومو في الدوري الإيطالي. خلال فترته مع ريال مدريد، شارك في 8 مباريات مع الفريق الأول. ومنذ انضمامه إلى إيطاليا، واصل اللاعب تألقه، حيث لعب 77 مباراة مع كومو وسجل 19 هدفًا، مما جعله محط أنظار العديد من الأندية، بل وارتبط اسمه بإمكانية العودة إلى “الملكي”. وعلى الصعيد الدولي، مثل باز منتخب الأرجنتين في 11 مباراة.
عبء القميص رقم 10: إرث الأساطير
لا شك أن ارتداء القميص رقم 10 مع منتخب الأرجنتين يمثل مسؤولية ثقيلة وإرثًا لا يستهان به. فالرقم ارتبط عبر التاريخ بأيقونات كروية مثل دييغو مارادونا، ومن ثم تحول في عهد ليونيل ميسي إلى رمز عالمي لأحد أعظم اللاعبين في تاريخ اللعبة. لذلك، فإن أي لاعب سيحمل هذا الرقم بعد ميسي سيواجه ضغوطًا هائلة وتوقعات استثنائية، حتى وإن كانت المقارنة بما قدمه “البرغوث” مستحيلة.
رسالة ميسي الأخيرة: وداعًا ووداعًا للقميص
جاء قرار ميسي باعتزال اللعب الدولي بعد مسيرة حافلة بالإنجازات، توجها بكأس العالم وكوبا أمريكا. وعبر ميسي عن ألمه الشديد بفراق المنتخب، مؤكدًا أن الوقت قد حان لترك الساحة للجيل الصاعد. وقال في رسالته: “لقد قدمت كل ما لدي، ولم يعد لدي شيء آخر أقدمه. هناك لاعبون شباب رائعون يستحقون الفرصة.” وبهذا، تبدأ الأرجنتين مرحلة جديدة، وتتجه الأنظار نحو المواهب الشابة، وفي مقدمتها نيكو باز، لمعرفة ما إذا كان سيتمكن من حمل عبء الرقم الأكثر شهرة في تاريخ الكرة الأرجنتينية.










