ليونيل ميسي يعلن اعتزال اللعب الدولي برسالة عاطفية إلى الجماهير

حجم الخط:

في خطوة مفاجئة أدمت قلوب الملايين من عشاق كرة القدم، أعلن النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي اعتزاله اللعب دوليًا، منهياً بذلك مسيرة أسطورية استثنائية مع منتخب بلاده. القرار، الذي جاء بعد تفكير عميق، وصفه ميسي بأنه مؤلم ولكنه ضروري في هذه المرحلة من مسيرته.

ووجه ميسي رسالة مؤثرة عبر حسابه الرسمي على موقع “إنستغرام”، أعلن فيها قراره الحاسم. وقال قائد “التانغو” في كلمته: “بعد فترة طويلة من التفكير، أبلغكم بأنني قررت الاعتزال من اللعب مع المنتخب الوطني. إنه قرار مؤلم جداً، ويترك في نفسي أثراً عميقاً”.

وأضاف ميسي، الذي لطالما حمل آمال الأرجنتين على كتفيه: “أقسم لكم أنني بذلت قصارى جهدي في كل مرة ارتديت فيها قميص المنتخب، ليس فقط في السنوات الأخيرة التي حققنا فيها إنجازات عظيمة، بل في السنوات التي سبقتها أيضاً. لطالما قاتلت لأجل هذه الألوان، ولأمنحكم لحظات الفرح وتجعلكم تشعرون بالفخر بكونكم أرجنتينيين”.

وأشار نجم كرة القدم العالمي إلى أن المرحلة الحالية من مسيرته تدفعه لاتخاذ هذه الخطوة. وقال: “لم يتبقَ الكثير من الوقت، وبدأت بعض الأبواب تغلق، وهذا أحدها، وهو أمر مؤلم للغاية. لطالما أحببت، وسأظل أحب، اللعب مع المنتخب”. وأوضح ميسي أن طاقته قد استُنفدت مع المنتخب، مؤكداً أن الوقت قد حان لظهور جيل جديد من اللاعبين الشباب الواعدين.

ميسي يودع عشاق “ألبيسيليستي”

لم ينسَ ميسي جماهيره الوفية التي ساندته على مدار عقدين من الزمن. وجه لهم شكراً خاصاً قائلاً: “شكراً لكم على كل هذا الحب الذي غمرتموني به طوال 20 عاماً. سأفتقد كثيراً أصواتكم من داخل الملعب. الآن، سأكون واحداً منكم، أشجع وأساند المنتخب دائماً من الخارج، في الأوقات الجيدة والصعبة، وخاصة في الأوقات الصعبة”.

كما خص نجم برشلونة السابق بالشكر عائلته، والمدربين، وزملائه في المنتخب، وجميع المسؤولين الذين رافقوه في رحلته، مؤكداً أنه سيحتفظ بذكريات لا تُنسى عاشها بقميص “ألبيسيليستي”. واختتم رسالته بكلمات عاطفية: “أرحل بشعور من الراحة والفخر، لأنني مع زملائي تمكنا من منحكم لحظات كنتم تحلمون بها. لقد كان الأمر أشبه بالجنون أن نعيش كل ذلك معاً. أحبكم! شكراً لله لأنه جعلني أرجنتينيًا. هيا يا أرجنتين!”.

الرسالة كُتبت بعد أيام من النهائي المؤلم

وكشف ميسي أن الرسالة التي أعلن فيها اعتزاله كُتبت في 21 يوليو، أي بعد يومين فقط من المباراة النهائية. وأشار إلى أن ما حدث لوالده لاحقاً زاد من قناعته بضرورة اتخاذ هذا القرار. وبهذا، يطوي ميسي صفحة من تاريخ كرة القدم الأرجنتينية، تاركاً وراءه إرثاً استثنائياً وذكريات ستظل محفورة في ذاكرة الرياضة العالمية.

عن الكاتب: غيث إسلام