كشف وليد الركراكي، المدير الفني السابق للمنتخب المغربي، عن جوانب جديدة من مسيرته مع “أسود الأطلس”، متناولًا ملفات كانت محط اهتمام متابعين لكرة القدم. تطرق الركراكي، في حوار مع منصة «أثير»، لركلة الجزاء التي أهدرها إبراهيم دياز في نهائي كأس أمم إفريقيا، مستعرضًا علاقته ببعض اللاعبين البارزين كحكيم زياش، ومحاولات إقناع لامين يامال بتمثيل المغرب، بالإضافة إلى تقديمه لوجهة نظره حول يوسف النصيري وياسين بونو، وإرث الإنجاز التاريخي في مونديال قطر.
الركراكي: دياز لم يتعمد إهدار ركلة الجزاء
نفى الناخب الوطني السابق بشدة وجود أي تعمد من جانب اللاعب إبراهيم دياز لإهدار ركلة الجزاء التي حصل عليها المنتخب المغربي في اللحظات الأخيرة من مباراة نهائي كأس أمم إفريقيا. واعتبر الركراكي أن فكرة تعمد اللاعب إضاعة فرصة حاسمة لا تستند إلى أي منطق، لا سيما في ظل أهمية اللقاء وحساسية الموقف. وأشار إلى أن قرار احتساب ركلة الجزاء جاء بعد مراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد، وأن التوقف الطويل الذي سبق تنفيذها، والذي استمر لحوالي 15 دقيقة، قد خلق ضغطًا نفسيًا استثنائيًا على جميع اللاعبين. وأوضح الركراكي أنه لم يناقش مع دياز اختياره لتنفيذ الركلة بأسلوب “بانينكا” قبل التنفيذ، ولكنه تحدث معه عقب المباراة، مؤكدًا على أهمية التعلم من التجربة واكتساب المزيد من النضج على الصعيدين الرياضي والإنساني. وشدد على أن أي خطأ يقع في لحظة مصيرية يتحمل مسؤوليته المدرب قبل اللاعب، وأن مهمته الأساسية هي حماية لاعبيه والدفاع عنهم.
علاقة زياش بـ”أسود الأطلس” ومحاولة إقناعه
تطرق الركراكي إلى علاقته بحكيم زياش، معربًا عن تمنيه بوجود اللاعب ضمن تشكيلة المنتخب التي حققت الإنجاز التاريخي في مونديال قطر. وأكد أنه خاطب زياش بخصوص العودة لتمثيل المنتخب، مؤكدًا له حاجة المغرب لموهبته وأن استدعاءه لا يرتبط بشخص المدرب بقدر ما يرتبط بقيمته الفنية وقدرته على الإضافة. وأوضح الركراكي أنه كان يرغب في تحقيق الإنجاز المونديالي بوجود زياش، ولكنه في الوقت ذاته أكد له أنه سيعمل على تحقيق أهداف المنتخب سواء حضر اللاعب أم لم يحضر.
دفاع الركراكي عن يوسف النصيري
وفي سياق متصل، دافع المدرب السابق بقوة عن المهاجم يوسف النصيري، واصفًا إياه بأحد أبرز المهاجمين في تاريخ كرة القدم المغربية. وأشاد بما قدمه اللاعب مع المنتخب، مؤكدًا أنه كان دائمًا ما يقاتل من أجل القميص الوطني ويقدم كل ما لديه في المباريات، مستحضرًا هدفه التاريخي أمام البرتغال في ربع نهائي كأس العالم. وأكد الركراكي أن حماية اللاعبين من الضغوط والانتقادات كانت من أبرز مسؤولياته.
بونو.. حارس بموهبة استثنائية
حظي الحارس ياسين بونو بثناء خاص من الركراكي، الذي وصف موهبته بأنها استثنائية، مشيدًا بحدسه المميز في ركلات الترجيح وشخصيته الإنسانية التي جعلته قريبًا من الجماهير المغربية. واعتبر بونو حارسًا متكاملًا ساهم حضوره بشكل كبير في رفع مستوى المنتخب المغربي.
الجماهير المغربية.. سر الانتصارات
أبرز الركراكي الدور الحيوي الذي لعبته الجماهير المغربية في مسيرة المنتخب، مشيدًا بشكل خاص بجماهير الوداد والرجاء. واعتبر أن حضور عشرات الآلاف في المدرجات واستمرار التشجيع والغناء كان يمنح اللاعبين قوة إضافية، وقد يكون عاملًا حاسمًا في تحقيق الانتصارات. وتوقف عند قصة هتاف “سير”، موضحًا أن العبارة بدأت معه خلال تجربته مع الفتح الرياضي قبل أن تنتقل إلى الوداد وتتبناها الجماهير.
إرث مونديال قطر.. المغرب فتح باب الحلم
يرى الركراكي أن أهم ما تركه المنتخب المغربي من إنجازه التاريخي في مونديال قطر هو منح المنتخبات الإفريقية والعربية جرأة أكبر على الحلم والمنافسة على أعلى مستوى. وأوضح أن وصول المغرب إلى نصف النهائي جعل منتخبات ودولًا أخرى تؤمن بقدرتها على الذهاب بعيدًا في المسابقة العالمية.
الدعم الملكي.. حافز رئيسي
أشاد الركراكي بالدعم الذي حظي به المنتخب من الملك محمد السادس، مشيرًا إلى متابعته المستمرة وحرصه على تشجيع اللاعبين. واعتبر أن الاستقبال الملكي التاريخي في الرباط، بحضور أمهات اللاعبين، شكل لحظة استثنائية.
محاولة استقطاب لامين يامال
كشف الركراكي عن تفاصيل محاولة استقطاب الموهبة الإسبانية لامين يامال، موضحًا أن المنتخب تواصل مع اللاعب وعائلته وقدم له مشروعًا رياضيًا. وأوضح أن يامال اتصل به شخصيًا لإبلاغه بقراره تمثيل المنتخب الإسباني، مؤكدًا احترامه لاختياره.
دعوة للثقة في المدرب المغربي
في ختام حديثه، دعا الركراكي إلى تجاوز ما وصفه بـ”عقدة المدرب الأجنبي”، معتبرًا أن المدرب المغربي أثبت قدرته على المنافسة في أعلى المستويات. وأشار إلى ضرورة بناء مدرسة كروية وطنية تقوم على الثقة في الكفاءات المغربية.










