يدرس الاتحاد الجزائري لكرة القدم بجدية إمكانية إسناد مهمة تدريب المنتخب الوطني الأول إلى إبراهيم حمداني، المدير الفني لمنتخب أقل من 21 عامًا. يأتي هذا الطرح بعد النجاح اللافت الذي حققه حمداني مع الفئات السنية، وأبرزها تتويجه بالميدالية الذهبية في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط التي أقيمت مؤخرًا في تارانتو الإيطالية.
وبات اسم حمداني يتصدر قائمة المرشحين داخل أروقة الاتحاد، حيث يُنظر إلى الإنجاز الذي حققه في إيطاليا كعامل محفز لتعزيز فرصه في تولي المسؤولية الفنية لـ”محاربي الصحراء”. يأتي ذلك في ظل عدم التوصل إلى اتفاق نهائي مع عدد من المدربين الأجانب الذين كانت تسعى الكنفدرالية للتعاقد معهم خلال الفترة الماضية، مما دفع باتجاه النظر إلى الكفاءات الوطنية.
حمداني وعنتر يحيى.. ثنائي مرتقب للإشراف على “الخضر”
ووفقاً لصحيفة “Compétition” الجزائرية، فإن اسمي إبراهيم حمداني وعنتر يحيى، الدولي الجزائري السابق، يبرزان بقوة للمساهمة في إعداد قائمة المنتخب الجزائري للمباراتين القادمتين ضمن التصفيات المؤهلة لكأس أمم إفريقيا 2027، والتي سيواجه فيها “الخضر” منتخبي زامبيا وبوروندي.
وكان حمداني قد طُرح في البداية كأحد الحلول الداخلية الممكنة لقيادة المنتخب، قبل أن ترتفع أسهمه بشكل ملحوظ عقب الإنجاز اللافت في تارانتو، ليصبح بذلك أحد أبرز الأسماء المطروحة لتولي القيادة الفنية لـ”الخضر” خلال المرحلة القادمة.
الشهادات الأوروبية تعزز حظوظ المدرب الوطني
يمتلك المدرب الجزائري إبراهيم حمداني ورقة مهمة تدعم ترشيحه بقوة، تتمثل في كونه من بين المدربين الجزائريين القلائل الذين حصلوا على شهادة التدريب الأوروبية المحترفة “UEFA Pro”. هذه الشهادة المرموقة تمنحه الأهلية المطلوبة لتولي قيادة المنتخب الأول من الناحية الفنية والقانونية، وتؤهله لتحمل مسؤوليات كبيرة على المستوى الدولي.
وفي حال اعتماد هذا الخيار، يُرجح أن يتولى إبراهيم حمداني منصب المدرب الرئيسي للمنتخب، بينما يُتوقع أن يحصل الدولي الجزائري السابق عنتر يحيى على صلاحيات واسعة ضمن الجهاز الفني، إلى جانب دوره كمدير رياضي ومساعد للمدرب، مما يشكل مزيجًا بين الخبرة الفنية والإدارية.
اختبار كروي حاسم ينتظر القيادة الجديدة
سيكون الاختبار الأول لهذا الثنائي المرتقب حاسمًا في تحديد مستقبل المشروع الفني لـ”الخضر”. إذ من المنتظر أن تشكل المباريات المقبلة في التصفيات المؤهلة لكأس أمم إفريقيا فرصة سانحة لتقييم العمل الفني ومدى قدرة حمداني على تطبيق رؤيته التدريبية والاستمرار في منصبه، وصولًا إلى نهائيات البطولة القارية.
من المرتقب أن تتضح الصورة بشكل رسمي خلال الأيام القليلة المقبلة، حيث أعلن الاتحاد الجزائري لكرة القدم أن الكشف عن هوية المدرب الجديد للمنتخب الأول سيتم عقب اجتماع المكتب الفيدرالي الشهري المقرر عقده في الخامس من سبتمبر. هذا الاجتماع سيمثل المحطة الأخيرة لحسم هوية الرجل الذي سيقود “الخضر” في المرحلة المقبلة.







