جدل واسع في الأوساط الرياضية التونسية عقب تصريحات للمدافع الدولي علي العابدي، كشفت عن تفضيله لناديه نيس الفرنسي على منتخب بلاده خلال فترة حساسة. وأكد اللاعب، البالغ من العمر 30 عامًا، أنه كان يفضل البقاء مع فريقه الفرنسي خلال فترة الاستعدادات للمشاركة مع نسور قرطاج في مونديال 2026، وهو ما أشعل فتيل النقاش حول ولاء اللاعبين لمنتخباتهم الوطنية.
خلاف نيس والمنتخب حول مشاركة العابدي
لم تكن مشاركة العابدي مع المنتخب التونسي في كأس العالم 2026، والتي شهدت خروج نسور قرطاج المبكر، عادية. فقد جاءت هذه المشاركة في خضم خلاف حاد بين نادي نيس الفرنسي والاتحاد التونسي لكرة القدم. تركز الخلاف حول رفض إدارة نيس منح لاعبها الضوء الأخضر للانضمام لمعسكر المنتخب، وذلك في وقت حرج كان فيه الفريق يستعد لخوض مباريات مصيرية في ملحق تفادي الهبوط من الدوري الفرنسي.
العابدي يروي تفاصيل اختياره الصعب
كشف العابدي، خلال مقابلة تلفزيونية مع قناة ناديه الرسمية على يوتيوب، عن حقيقة الموقف. وأوضح أنه تلقى دعوة للانضمام إلى صفوف المنتخب الوطني استعدادًا للمونديال، لكن ذلك تزامن مع مباراتين حاسمتين لناديه أمام سانت إيتيان. وأبدى اللاعب صراحته، مؤكدًا أنه كان يفضل البقاء للدفاع عن ألوان ناديه، الذي يعتبر مصدر رزقه، ومساعدته في ضمان البقاء ضمن مصاف أندية النخبة الفرنسية. وأشار إلى أنه أبلغ الاتحاد التونسي بموقفه، معتبرًا أن ناديه يمثل “عائلته” في تلك المرحلة.
تصريحات اللاعب تشعل غضبًا في تونس
لم تتردد تصريحات العابدي في إثارة موجة من الاستياء والانتقادات في الشارع الرياضي التونسي. اعتبر كثيرون أن موقفه ينم عن عدم اكتراث بالمنتخب الوطني، وأن مشاركته الدولية، رغم أنها كانت حلماً للكثيرين، لم تكن ضمن أولوياته في هذا الظرف. وتأتي هذه التصريحات في وقت تستعد فيه تونس لخوض تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل العابدي مع المنتخب وحسابات المدرب معين الشعباني.
تفسير للموقف: أولوية النادي أم الواجب الوطني؟
يتجلى في موقف العابدي صراع واضح بين الالتزامات المهنية تجاه النادي الذي يلعب له ويتقاضى منه راتبه، وبين الواجب الوطني تجاه منتخب بلاده. وبينما يرى البعض أن اللاعب قد بالغ في تقدير أهمية فريقه، يرى آخرون أن مسؤوليته تجاه ناديه في مرحلة حساسة لا يمكن تجاهلها. وقد حاول اللاعب، بحسب روايته، إيجاد حل وسط، حيث شارك في شوط واحد من مباراة الذهاب أمام سانت إيتيان، قبل أن يلتحق بالمنتخب.








