في تطور مذهل يحمل طابع قصص الخيال، شهد حارس مرمى أوغندي يلعب في دوري الهواة الإنجليزي تحولاً دراماتيكياً في حياته، بعد أن تم اختياره رسميًا ليصبح ملكًا على مملكة “تورو” في أوغندا. هذا الاختيار المفاجئ يضع الرجل، البالغ من العمر 36 عامًا، أمام مسؤوليات مزدوجة تجمع بين شغفه بكرة القدم وقيادة تقليدية لأكثر من مليون شخص.
من ملاعب الهواة إلى عرش “تورو”
الشخصية المحورية في هذه القصة هو جورج ديسموند كاموراسي، المعروف في الأوساط الكروية الإنجليزية بلقب «بيغ جي». يلعب كاموراسي دور حارس المرمى وقائد فريق “إس إي دونز” الذي ينافس في الدرجة التاسعة من مسابقات الهواة في إنجلترا. يقيم كاموراسي حاليًا في جنوب شرق لندن مع عائلته، وكان يواصل مسيرته الرياضية بشكل طبيعي حتى بداية شهر سبتمبر الجاري، حين وجد نفسه أمام منعطف غير متوقع، بعد أن وقع عليه الاختيار لتولي عرش مملكة “تورو” الأوغندية.
سليل العائلة الملكية واختيار استثنائي
ينحدر كاموراسي من أصول ملكية عريقة في أوغندا، فهو حفيد الملك الراحل جورج روكيدي الثالث، الذي سبق وأن استضاف الملكة البريطانية إليزابيث الثانية خلال زيارتها إلى أوغندا عام 1954. جاء اختيار حارس المرمى لتولي منصب “أوموكاما” (ملك مملكة تورو) عقب وفاة ابن عمه، الملك أويو، في بداية سبتمبر عن عمر يناهز 34 عامًا، وذلك بعد معاناته من مرض السرطان، وعدم وجود وريث مباشر له. بعد الوفاة، عقد مجلس الخلافة الملكي في المملكة، المكون من 21 عضوًا، اجتماعه لاختيار الملك الجديد، حيث أسفر التصويت عن فوز كاموراسي بأغلبية 15 صوتًا مقابل ثلاثة أصوات.
عودة سريعة للملاعب بعد التتويج
لم تتوقف المفاجأة عند إعلان كاموراسي ملكًا، بل امتدت إلى عودته السريعة جدًا إلى حياته الرياضية. شارك حارس المرمى مع فريقه “إس إي دونز” في مباراة ضمن كأس الاتحاد الإنجليزي للهواة، وذلك بعد يوم واحد فقط من مراسم تتويجه. نجح كاموراسي في قيادة فريقه لتحقيق الفوز بهدفين دون مقابل، ليجد نفسه في موقف فريد، يجمع بين كونه قائدًا لفريق كرة قدم في إنجلترا وملكا لمملكة إفريقية في آن واحد. حظي هذا التطور باهتمام بالغ داخل ناديه، حيث عبر زملاؤه وجماهير الفريق عن فخرهم الكبير بحارس مرماهم الذي أصبح يحمل لقبًا ملكيًا رسميًا إلى جانب مهامه الرياضية.
مستقبل غامض بين العرش والمستطيل الأخضر
حتى الآن، لم يصدر كاموراسي أي تصريحات علنية حول اختياره ملكًا لمملكة “تورو”. ومع ذلك، تشير تقارير إعلامية أوغندية إلى أنه يدرس بجدية إمكانية إنهاء مسيرته الرياضية في لندن والتفرغ لمهامه الجديدة في بلاده. يواجه الحارس الأوغندي الآن قرارًا مصيريًا، يتعلق بمستقبله بين الاستمرار في مسيرته الكروية في الملاعب الإنجليزية، أو العودة إلى أوغندا لتولي المسؤوليات الجديدة على رأس مملكة “تورو”.








