حجز منتخب عُمان مقعده بصعوبة بالغة في الدور نصف النهائي لبطولة كأس الخليج العربي في نسختها الـ27، وذلك بعد أن استدعت القرعة لحسم الصراع على البطاقة الثانية للمجموعة الأولى أمام المنتخب العراقي، في مشهد كروي استثنائي ونادر الحدوث في تاريخ البطولة.
جاء اللجوء إلى القرعة كحل أخير بعد تعذر الفصل بين المنتخبين العماني والعراقي من خلال المعايير المعتمدة للحسم، وذلك عقب انتهاء منافسات الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات، حيث توقف رصيد كل منهما عند أربع نقاط.
وكان المنتخب العراقي قد خسر مباراته الأخيرة أمام نظيره السعودي بهدفين دون مقابل، ليظل رصيده عند أربع نقاط. في المقابل، نجح المنتخب العماني في تحقيق فوز صعب على الكويت بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، ليرفع رصيده إلى أربع نقاط أيضاً.
أبى أي من المنتخبين أن يحسم تأهله بناءً على فارق الأهداف أو المواجهات المباشرة، إذ انتهت المباراة التي جمعتهما في الجولة الأولى بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله.
وتواصلت حالة التساوي الغريب بين المنتخبين، حيث تشابه سجلهما من حيث عدد الأهداف المسجلة والمستقبلة، كما تساوى كل منهما في عدد البطاقات الصفراء التي حصل عليها، بواقع ثماني بطاقات لكل منتخب، مما جعل جميع المعايير المحددة للفصل بينهما عاجزة تماماً عن تحديد هوية المتأهل.
وعقب اجتماع عاجل للجنة المسابقات بالاتحاد الخليجي لكرة القدم، تقرر اللجوء إلى ضربة حظ، القرعة، لحسم بطاقة التأهل الثانية للمربع الذهبي، في سيناريو نادر خلف حالة ترقب شديدة لدى جماهير المنتخبين.
وفي نهاية المطاف، ابتسمت القرعة للمنتخب العماني، الذي يقوده المدرب المغربي طارق السكتيوي، ليضمن بذلك احتلال المركز الثاني في المجموعة الأولى، ويلتحق بالمنتخب السعودي الذي تصدر المجموعة برصيد تسع نقاط محققاً العلامة الكاملة.
بهذا الانتصار الدرامي، يواصل المنتخب العماني رحلته في منافسات “خليجي 27″، بعد أن اختتم دور المجموعات بمواجهات جمعت بين فوزه على الكويت، وتعادله النقطي مع العراق، وصولاً إلى الاحتكام للقرعة لحسم بطاقة العبور إلى نصف النهائي.
النتائج والتفاصيل تحسم القرار
خسارة العراق أمام السعودية بهدفين نظيفين، وفوز عُمان على الكويت بثلاثة أهداف مقابل هدف، وضعا المنتخبين في موقف متساوٍ تماماً على صعيد النقاط. التساوي في المواجهة المباشرة، وعدم وجود فروق كافية في الأهداف المسجلة أو المستقبلة، بالإضافة إلى تطابق عدد البطاقات الصفراء، كلها عوامل حالت دون حسم التأهل بالطرق التقليدية، مما استدعى اللجوء إلى القرعة.
سيناريو القرعة: لحظة الحقيقة
بعد جولة من الترقب الشديد، استقرت القرعة على اسم المنتخب العماني، ليضيف هذا المشهد سابقة جديدة للبطولة الخليجية، ويعكس مدى التنافسية الشديدة التي شهدتها المجموعة الأولى.
[جدول HTML إذا وُجد]







