علق المعلق الرياضي الجزائري الشهير، حفيظ دراجي، على تداعيات الأزمة التي نشبت بين المدرب المساعد للمنتخب الجزائري، إبراهيم حمداني، والمدافع ريان آيت نوري، خلال مباراة الفريق أمام زامبيا في تصفيات كأس أمم إفريقيا. وأبدى دراجي تأييده لقرار الجهاز الفني باستبعاد اللاعب من معسكر “محاربي الصحراء” قبل المواجهة المرتقبة أمام بوروندي.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى الشوط الثاني من اللقاء، حيث طلب المدرب حمداني من آيت نوري الاستعداد للإحماء تمهيدًا لإشراكه، إلا أن المدرب عدل عن قراره بعد تسجيل المنتخب الزامبي هدف التعادل. ومع تسجيل الجزائر للهدف الثاني، عاد المدرب المساعد، عنتر يحيى، ليطلب من لاعب مانشستر سيتي الإحماء مرة أخرى. هنا، أبدى آيت نوري استياءه، ودخل في مشادة كلامية مع المدرب حمداني، مما أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية والإعلامية.
تأييد قرار الاستبعاد للحفاظ على استقرار المجموعة
وفي تعليقه على الواقعة، أكد حفيظ دراجي، الذي يعمل معلقاً بقنوات “بي إن سبورتس”، دعمه الكامل لقرار الجهاز الفني للمنتخب. واعتبر دراجي أن التعامل مع مثل هذه المواقف يتطلب قدراً من الحزم مقروناً بالهدوء، وذلك بهدف الحفاظ على استقرار المجموعة وتماسكها.
وقال المعلق الجزائري عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي إن تصرف آيت نوري، أثناء تواجده على مقاعد البدلاء خلال مباراة زامبيا، لم يكن لائقاً به كلاعب ولا بقميص المنتخب الوطني. ودعا دراجي إلى معالجة الواقعة بعيداً عن ردود الفعل المتشنجة وتضخيم الأمور، مشيراً إلى أهمية تجاوزها بما يخدم مصلحة المنتخب.
ظروف اللاعب وحاجة المنتخب للتركيز
ونوه دراجي إلى أن اللاعب آيت نوري يمر ببعض الظروف الشخصية الصعبة حالياً مع ناديه مانشستر سيتي. إلا أنه في المقابل، شدد على أن الجهاز الفني الجديد للمنتخب الجزائري بحاجة ماسة إلى بيئة من الهدوء والتركيز، وإلى بناء الانسجام المطلوب بين اللاعبين، بعيداً عن الدخول في أزمات هامشية يمكن أن تؤثر سلباً على مسار الفريق.
من هذا المنطلق، رأى دراجي أن قرار الاستغناء عن اللاعب، ولو بشكل مؤقت، هو قرار منطقي وضروري في الوقت الراهن. وذلك لتفادي استمرار أي توتر قد ينشب داخل صفوف الفريق، والتأكيد على أهمية الالتزام بالضوابط التي تنظم العلاقة بين اللاعبين والجهاز الفني.
يُذكر أن الاتحاد الجزائري لكرة القدم كان قد أعلن رسمياً، يوم السبت، عن استبعاد ريان آيت نوري من معسكر المنتخب الوطني، وعودته إلى ناديه مانشستر سيتي، وذلك على خلفية الحادثة التي وقعت خلال مواجهة الجزائر وزامبيا.








