تستعد الحكمة الدولية المغربية بشرى كربوبي لخوض مرحلة جديدة في مسيرتها التحكيمية، وذلك خارج حدود وطنها، حيث اختارت إسبانيا كوجهة لتجربتها القادمة. هذه الخطوة الهامة قد تمثل بداية فصل جديد في مسار إحدى أبرز الحكام في القارة الإفريقية.
وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن كربوبي قد أنهت بالفعل الترتيبات اللازمة لبدء هذه التجربة في إسبانيا. ويأتي هذا التطور بعد فترة غياب نسبي للحكمة المغربية عن الساحة التحكيمية المحلية، عقب إعلانها اعتزال التحكيم داخل المغرب، وهو القرار الذي أحدث حينها جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية.
تجربة إسبانية تعيد كربوبي للواجهة
تأتي هذه الخطوة المرتقبة في أعقاب فترة شهدت تحديات للحكمة المغربية داخل المنظومة التحكيمية الوطنية. كانت كربوبي قد تحدثت سابقاً عن تعرضها لما وصفته بـ “التهميش والظلم”، مؤكدة أن قرار الاعتزال لم يكن نابعاً من ضعف في مستواها أو أسباب فنية، بل كان احتجاجاً على ما اعتبرته ممارسات أثرت سلباً على مسارها المهني.
تمنح التجربة الإسبانية فرصة ثمينة لكربوبي لمواصلة مسيرتها في مجال التحكيم على الصعيد الدولي، وذلك بعد سجل حافل بالحضور في أبرز المحافل الوطنية والقارية والدولية.
مسيرة حافلة بالإنجازات التحكيمية
تُعد بشرى كربوبي من الأسماء النسائية البارزة في تاريخ التحكيم المغربي. فقد أدارت العديد من المباريات الهامة في البطولة الاحترافية المغربية، بالإضافة إلى مشاركاتها في المسابقات القارية والدولية.
كما سجلت كربوبي اسمها في تاريخ كرة القدم الإفريقية، كونها أول حكمة مغربية وعربية تقود مباريات في نهائيات كأس أمم إفريقيا للرجال. إلى جانب ذلك، شاركت في بطولات دولية كبرى مثل كأس العالم للسيدات والألعاب الأولمبية.
وكانت الحكمة المغربية قد أُدرجت ضمن قائمة الحكام المرشحين للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026، وهو ما أكدته في تصريحات سابقة حول مسيرتها الدولية.
وعلى الصعيد القاري، تولت كربوبي مهام تحكيمية بارزة، منها الظهور في منافسات كأس إفريقيا للسيدات، والمشاركة في بطولات ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) والاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF).
وعلى الرغم من عدم الكشف عن تفاصيل المهمة التي ستتولاها في إسبانيا، فإن هذه الخطوة تشكل عودة هامة لكربوبي إلى المشهد التحكيمي، وتفتح لها آفاقاً جديدة لمواصلة مسيرتها الاحترافية في بيئة دولية مختلفة.










