بدأ الدوري الإيطالي لكرة القدم موسمه 2026-2027 بسياسة مختلفة جذريًا في استخدام تقنية الفيديو المساعد للحكم (VAR)، حيث انتظر المشجعون حتى المباراة الـ32 لرؤية أول تدخل فعلي للتقنية. هذا التأخير اللافت للنظر يشير إلى توجه جديد اعتمده الحكام الإيطاليون هذا الموسم في التعامل مع الحالات التحكيمية.
أولى بصمات الـVAR هذا الموسم ظهرت خلال مواجهة جنوى وفروزينوني، في الجولة الرابعة من المسابقة. استدعى الحكم أنطونيو رابوانو إلى شاشة المراجعة لتقييم لمسة يد داخل منطقة جزاء فروزينوني، ليقرر بعدها احتساب أول ركلة جزاء في الموسم لصالح فريق جنوى.
31 مباراة مرت دون استدعاء للحكام أو قرارات VAR
قبل لقاء جنوى وفروزينوني، شهدت ملاعب الدوري الإيطالي 31 مباراة دون احتساب أي ركلة جزاء، ودون تسجيل أي حالة مراجعة من قبل تقنية الفيديو. هذا الرقم اللافت يعكس بوضوح التوجه الجديد في إدارة الحالات التحكيمية للمباريات.
وتأتي هذه الخطوة في أعقاب سنوات من الانتقادات التي وجهت لكثرة تدخلات تقنية الفيديو، وما صاحبها من توقفات متكررة للمباريات، بالإضافة إلى قرارات اعتبرها البعض مبالغًا فيها، خاصة في قضايا ركلات الجزاء والبطاقات الحمراء.
رفع عتبة التدخل.. تركيز على الأخطاء الواضحة
تتمثل الفكرة الجديدة في رفع عتبة تدخل تقنية الـVAR، بحيث لا يتم اللجوء إلى المراجعة إلا في حالات الخطأ الواضح والمؤثر بشكل كبير. الهدف هو تجنب التركيز المفرط على تفاصيل اللقطات عبر الإعادات البطيئة، بما يحافظ على سرعة المباراة وسياقها الطبيعي.
أول ركلة جزاء.. وكولومبو يهدرها قبل أن يسجل مالديني
في مباراة جنوى وفروزينوني، احتسب الحكم رابوانو ركلة الجزاء بعد مراجعة لمسة يد من مدافع فروزينوني سيتاديني، عقب تسديدة من توماسو بالدانزي. تولى لورنزو كولومبو مهمة تنفيذ الركلة، لكنه فشل في استغلال الفرصة، مسددًا الكرة خارج المرمى.
ولم ينتظر الدوري الإيطالي طويلاً لاكتشاف أول لاعب يسجل ركلة جزاء هذا الموسم. جاءت الإجابة في المباراة رقم 34، عندما نجح دانييل مالديني في هز الشباك من علامة الجزاء، ليقود فريقه كالياري للفوز على أتالانتا بنتيجة 2-1. جاءت ركلة الجزاء هذه إثر لمسة يد على لاعب أتالانتا سيد كولاشيناتس، ليصبح مالديني أول لاعب يسجل بنجاح من نقطة الجزاء في البطولة هذا الموسم.
يعكس هذا التغيير في التعامل مع تقنية الفيديو رغبة التحكيم الإيطالي في تقليص تدخلات الـVAR قدر الإمكان، والحفاظ على انسيابية المباريات، مع التركيز على الحالات المؤثرة والواضحة بدلًا من التدخل في كل لقطة تحتمل التأويل.










