أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” بشكل قاطع، أن رئيسه الحالي السويسري جاني إنفانتينو، يخطط لخوض غمار الانتخابات المقبلة عام 2027، سعياً لتجديد ولايته على رأس المؤسسة الكروية الأبرز عالمياً. هذا الإعلان يضع حداً للتكهنات والشائعات التي أحاطت بمستقبل إنفانتينو، خاصة بعد الجدل الواسع الذي أثاره مقترح فتح المجال أمام مستثمرين من القطاع الخاص لإدارة جزء من عائدات الاتحاد.
وأوضح متحدث باسم “فيفا” لوكالة فرانس برس أن موقف إنفانتينو لم يتغير، مشيراً إلى أنه كان قد صرح علناً في شهر أبريل الماضي عن نيته الترشح مرة أخرى. وأكد المتحدث: “لم يتغير شيء، السيد إنفانتينو سيخوض غمار الانتخابات لإعادة انتخابه.” يأتي هذا التأكيد في وقت تواجه فيه إدارة إنفانتينو للاتحاد الدولي انتقادات متزايدة، وتحديداً بعد تراجعه السريع عن مشروع تجاري ضخم أحدث هزة في الأوساط الكروية العالمية.
انقسام واضح في وجهات النظر حول قيادة الفيفا
تشهد كرة القدم العالمية حالة من الانقسام واضحة المعالم فيما يتعلق بسياسات رئيس الفيفا. فبينما يرى منتقدوه أن بعض القرارات التي يتخذها لا تحظى بالتشاور الكافي مع مختلف الأطراف الفاعلة، سواء كانت اتحادات قارية أو وطنية، يجد إنفانتينو دعمًا قويًا من كيانات أخرى. وقد وجهت اتحادات قارية كبرى مثل أوروبا “يويفا” وأمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي “كونكاكاف” وآسيا، رسالة مشتركة في بداية أغسطس تعبر عن رفضها للنهج المتبع، إلا أن الاتحاد الإفريقي “كاف” وجزء من اتحاد أمريكا الجنوبية “كونميبول”، إلى جانب عدد من الشخصيات والاتحادات الأخرى، أعلنوا مساندتهم لرئيس الفيفا.
مشروع “فيفا فوروارد إنترناشونال” أثار جدلاً واسعاً
كان الكشف عن مشروع “فيفا فوروارد إنترناشونال” قد فاجأ الكثيرين في الأوساط الكروية مطلع أغسطس. هذا المشروع، الذي كان يهدف إلى إنشاء شركة مستقلة لإدارة الجوانب التجارية للاتحاد الدولي وبعض البطولات الهامة مثل كأس العالم، كان يستهدف جذب استثمارات من القطاع الخاص. لكن الفكرة واجهت معارضة شرسة، ما دفع الاتحاد الدولي إلى التراجع عنها بسرعة. رغم هذه العاصفة، يبدو موقف إنفانتينو واضحاً بشأن مستقبله الانتخابي، حيث يعتزم الاستمرار في قيادة الفيفا.
التفسير: مستقبل إنفانتينو الانتخابي مرتبط بتوازنات القوى الداخلية
يشير إعلان الفيفا عن اعتزام إنفانتينو الترشح مجدداً إلى ثقته في قدرته على حشد الدعم اللازم، على الرغم من الانتقادات التي تعرض لها. ويبدو أن توازنات القوى الداخلية بين الاتحادات القارية والوطنية لعبت دوراً حاسماً في حسم هذا الموقف. فالدعم الذي يحصل عليه من بعض الكيانات القوية يمنحه قوة دفع قد تفوق أثر المعارضة التي يبديها آخرون.








