يُحضّر نادي أولمبيك مارسيليا الفرنسي خطوة استراتيجية بتجهيز عقد احترافي مع المهاجم المغربي الواعد أوغو لامار القدميري. هذه الخطوة، التي تأتي في ظل تكهنات حول احتمالية رحيل الجزائري أمين غويري خلال فترة الانتقالات الصيفية، تبدو تمهيدًا لإشراك اللاعب الشاب مع الفريق الأول مستقبلاً.
وتشير تقارير إعلامية فرنسية إلى أن إدارة مارسيليا تخطط لربط القدميري بعقد طويل الأمد يمتد حتى صيف عام 2029. ويأتي هذا الاهتمام باللاعب البالغ من العمر 19 عامًا بعد أن أظهر مستويات لافتة مع الفئات السنية المختلفة للنادي على مدار السنوات الأخيرة.
يأتي هذا التحرك في وقت يكتنفه الغموض مستقبل اللاعب أمين غويري، رغم بدايته القوية للموسم الحالي، حيث نجح في تسجيل هدفين في الجولة الافتتاحية للدوري الفرنسي ضد ستراسبورغ.
القدميري: مشروع مهاجم المستقبل لمارسيليا
يعوّل مارسيليا على القدميري كأحد أبرز المواهب الصاعدة في صفوفه، خاصة وأنه سبق له التدرب مع الفريق الأول تحت قيادة المدرب السنغالي حبيب باي في موسم 2025-2026. وقد أظهر المهاجم الشاب قدرات تهديفية مميزة مع فريق تحت 19 عامًا، حيث سجل 24 هدفًا في 36 مباراة، بالإضافة إلى مشاركته في دوري أبطال أوروبا للشباب، مسجلاً هدفين وصانعًا واحدًا في 6 مباريات.
موهبة دولية بخيارات متعددة
يحمل القدميري هوية كروية متعددة الجنسيات، إذ وُلد في فرنسا عام 2007 من أب ذي أصول مغربية وسويدية وأم فرنسية، مما يمنحه الحق في تمثيل ثلاثة منتخبات وطنية. وقد سبق له أن لعب مباراتين مع منتخب السويد تحت 18 عامًا، كما تواجد في قائمة المنتخب المغربي تحت 20 عامًا دون أن يشارك في أي مباراة رسمية. بدأت مسيرة القدميري في أكاديمية باريس سان جيرمان بالمغرب، قبل أن ينتقل إلى أكاديمية أولمبيك مارسيليا في عام 2019.
هل ينجح القدميري في خلافة غويري؟
على الرغم من أن رحيل غويري لم يتم بشكل رسمي بعد، إلا أن خطوة مارسيليا بتأمين مستقبل القدميري عبر عقد طويل الأجل تعكس رغبة النادي في الاستثمار في موهبته ومنحه فرصة أكبر مع الفريق الأول. في حال رحيل غويري، قد تتاح للمهاجم المغربي الشاب فرصة ثمينة للارتقاء في سلم الفريق والدخول تدريجيًا ضمن حسابات الجهاز الفني، لا سيما بالنظر إلى الأرقام التي حققها مع الفئات السنية. يبقى مستقبله الدولي مفتوحًا أيضًا، حيث يمتلك ثلاثة خيارات على المستوى الوطني، مما يجعل تطوره مع مارسيليا في الفترة القادمة عاملاً حاسمًا في تحديد المنتخب الذي سيمثله مستقبلاً.










