“ليكيب” تضع نجوم فرنسا تحت مقصلة الانتقادات بعد الخسارة أمام إسبانيا

حجم الخط:

لم تسلم أسماء لامعة في صفوف المنتخب الفرنسي من سهام الانتقادات اللاذعة التي وجهتها صحيفة “ليكيب” الفرنسية، وذلك في أعقاب الهزيمة التي مُني بها “الديوك” أمام إسبانيا بهدفين لصفر في الدور نصف النهائي من بطولة كأس العالم 2026. المباراة، التي جرت وقائعها في دالاس، وضعت حداً لحلم الفريق الفرنسي في الوصول إلى نهائي البطولة للمرة الثالثة على التوالي.

كانت التوقعات تشير إلى أن منتخب المدرب ديدييه ديشامب، الذي دخل البطولة كأحد المرشحين الأبرز للفوز باللقب، سيواصل مسيرته القوية، خاصة بعد أن أظهر فعالية هجومية لافتة في الأدوار السابقة، مسجلاً 16 هدفاً قبل مواجهة إسبانيا. إلا أن “لا روخا” تمكنت من كبح جماح الهجوم الفرنسي وفرضت سيطرتها على مجريات اللقاء.

ديني في قلب العاصفة الهجومية

كان الظهير الأيسر، لوكاس ديني، من أكثر اللاعبين الذين طالتهم سهام النقد من الصحيفة الفرنسية، حيث اعتبرت الصحيفة أن تدخله المتأخر على لامين يامال، والذي أسفر عن ركلة جزاء الهدف الأول لإسبانيا، كان سبباً رئيسياً في النتيجة.

لم تتردد “ليكيب” في منح ديني تقييماً متدنياً بلغ 2 من 10، واصفةً أداءه بالأخطاء المؤثرة التي كلفت الفريق غالياً. وأشارت إلى أنه فقد الكرة في مناسبات عديدة قبل أن يقرر ديشامب استبداله بزميله ثيو هيرنانديز خلال الشوط الثاني من المباراة.

ديمبيلي وأوليسيه.. ليلة خالية من التألق

ولم يكن ديني الوحيد الذي حظي بهذا التقييم المتدني، فقد طال نفس المصير كلاً من عثمان ديمبيلي ومايكل أوليسيه، حيث حصلا على تقييم 2 من 10 أيضاً، وذلك بسبب فشلهما في صناعة الفارق أمام الصلابة الدفاعية التي أظهرها المنتخب الإسباني.

وصفت الصحيفة أداء ديمبيلي، الذي توج مؤخراً بالكرة الذهبية، بأنه كان مخيباً للآمال، مؤكدةً أنه لم يقدم أي إضافة هجومية حقيقية، سواء عندما لعب على الجهة اليمنى أو بعد انتقاله إلى العمق. واعتبرت أن معظم محاولاته باءت بالفشل.

أما أوليسيه، فقد رأت “ليكيب” أنه ظهر بعيداً عن مستواه المعهود الذي قدمه في المباريات السابقة، حيث افتقد للدقة في التمرير والمراوغة، مما جعله غير قادر على تشكيل أي إزعاج للدفاع الإسباني.

من جانبه، حصل كيليان مبابي على تقييم 3 من 10، بعدما بدا معزولاً في أغلب فترات اللقاء، وحاول صنع الفارق عبر مجهودات فردية لم يكلل لها النجاح.

ديشامب على المحك.. هل تقترب نهاية حقبة؟

لم يسلم المدرب ديدييه ديشامب من سهام النقد، حيث منحته الصحيفة تقييماً بلغ 3 من 10، معتبرةً أن أداء المنتخب الفرنسي كان باهتاً رغم دخوله المباراة بثقة وطموحات مشروعة لبلوغ النهائي.

كما انتقدت “ليكيب” اختيارات المدرب الفرنسي، لا سيما قراره بالاعتماد على برادلي باركولا كأساسي بدلاً من ديزيريه دوي، بالإضافة إلى تمسكه بالأسماء المعتادة رغم تراجع مردود بعضها خلال اللقاء.

وألمحت الصحيفة إلى أن مباراة تحديد المركز الثالث قد تكون الأخيرة في مسيرة ديشامب مع منتخب فرنسا، بعد أن قاد “الديوك” خلال سنوات إلى التتويج بكأس العالم 2018 وبلوغ نهائي مونديال 2022.

في المقابل، أشادت الصحيفة بالأداء الإسباني، ومنحت بيدرو بورو وداني أولمو أعلى تقييم في المباراة بـ 8 من 10، مع اختيار أولمو كأفضل لاعب في اللقاء. وحصل المدرب لويس دي لا فوينتي على التقييم نفسه، تقديراً لنجاحه في فرض السيطرة الكاملة على مجريات المواجهة.

عن الكاتب: غيث إسلام