جدل واسع أثاره صحفي أردني بتعليق نشره على منصات التواصل الاجتماعي، متسائلاً عن التباين في ردود الفعل العربية تجاه إنجازات المنتخبين المصري والمغربي في كأس العالم. الصحفي الأردني تساءل عن الأسباب التي دفعت الجماهير العربية، وحتى بعض رجال الأعمال، للاحتفاء بتأهل المنتخب المصري إلى دور الـ 16، بينما لم يحظَ تأهل المنتخب المغربي إلى ربع النهائي بالتفاعل ذاته، رغم ما حققه من نتائج وتقدم في التصنيف العالمي.
ونشر الصحفي تساؤله بلهجة محلية قائلاً: “ليه الجماهير العربية، وحتى بعض رجال الأعمال، احتفلوا بوصول مصر لدور الـ 16 في كأس العالم، بينما المغرب وصل لربع النهائي وكأنه غير موجود؟” وأضاف أن هذا التساؤل يستحق التأمل، معرباً عن أمله في إيجاد تفسير واضح لهذا الاختلاف في حجم الاحتفاء بالإنجازين.
تباين الآراء حول سبب الاحتفاء
أشعل هذا الطرح نقاشاً محتدماً بين المتابعين، حيث انقسمت الآراء بشكل واضح. فمن جهة، اعتبر فريق أن الإنجازين الرياضيين يستحقان التقدير نفسه، بغض النظر عن المقارنات، مؤكدين على أهمية دعم المنتخبات العربية. وعلى الجانب الآخر، رأى فريق آخر أن طبيعة التوقعات المسبقة والمسار الذي سلكه كل منتخب خلال البطولة هي ما يفسر اختلاف حجم الاحتفاء.
التوقعات المسبقة عامل حاسم
في سياق متصل، أشار عدد من المعلقين إلى أن اختلاف سقف التطلعات يلعب دوراً محورياً في هذا التباين. فقد اعتبر هؤلاء أن بلوغ المنتخب المغربي لدور ربع النهائي، أو حتى المنافسة على الأدوار المتقدمة، أصبح هدفاً منتظراً بالنسبة للجمهور المغربي والعربي، خاصة بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب المغربي بحصوله على المركز الرابع في النسخة الماضية من المونديال، إلى جانب تصنيفه المتقدم عالمياً. هذا الواقع يجعل الوصول إلى دور الـ 16، رغم أهميته، لا يُنظر إليه كإنجاز استثنائي بحد ذاته.
إنجاز المنتخب المصري بعد غياب طويل
في المقابل، أكد فريق آخر على أن تأهل المنتخب المصري إلى دور الـ 16، خصوصاً بعد تحقيق أول فوز له في بطولة كأس العالم منذ عقود طويلة، يُعد بحد ذاته إنجازاً لافتاً ومفرحاً لجماهيره. هذا التفسير يلقي الضوء على موجة الاحتفاء الواسعة التي رافقت هذا التأهل، حيث يمثل عودة المنتخف المصري إلى منصات العالمية بعد غياب.








