رينارد يكشف أسباب رحيله عن تدريب تونس: “مشاكل أعمق من تغيير المدرب”

حجم الخط:

أكد المدرب الفرنسي هيرفي رينارد أن قراره بإنهاء مسيرته مع منتخب تونس عقب مونديال 2026 لم يكن لأسباب مالية أو خلافات تعاقدية، بل جاء بناءً على تقييم فني شامل لوضع “نسور قرطاج” ومستقبلهم.

وتولى رينارد قيادة المنتخب التونسي في فترة حرجة، خلفًا للمدرب صبري اللموشي، وقاد الفريق في مواجهتين ضمن بطولة كأس العالم، انتهتا بالخسارة أمام اليابان (4-0) وهولندا (3-1). وبعد تلك المباريات، اتخذ المدرب الفرنسي قرارًا بعدم مواصلة المهمة.

وفقًا لمعلومات حصلت عليها مصادر مطلعة، قدم رينارد تقريرًا فنيًا مفصلًا للاتحاد التونسي لكرة القدم، أشار فيه إلى أن التحديات التي تواجه المنتخب تتجاوز مسألة تغيير الجهاز الفني. وأوضح أن التشكيلة الحالية تفتقر إلى العناصر القادرة على المنافسة مع المنتخبات الرائدة عالميًا.

وأشار المدرب الفرنسي إلى أن استقطاب لاعبين جدد، سواء من الدوري المحلي أو المحترفين في أوروبا، لن يحدث فارقًا كبيرًا في الوضع الراهن ما لم تشهد منظومة كرة القدم التونسية إصلاحًا شاملًا وعميقًا.

من وجهة نظر رينارد، يعاني المنتخب التونسي من قصور في مراحل التكوين والبنية الفنية، مما يجعل عملية تطويره تتطلب مشروعًا طويل الأمد يمتد لسنوات، بدلاً من البحث عن حلول سريعة تقتصر على تغيير المدربين.

وأكدت المصادر أن قرار رينارد بالرحيل لم يكن مرتبطًا بالأمور المادية، بل كان نابعًا من اقتناعه بأن الظروف الحالية لا تسمح بتحقيق نتائج إيجابية سريعة، وأن أي مدرب آخر سيواجه ذات التحديات في ظل غياب إصلاح جذري للمنظومة الكروية.

رينارد: المنتخب التونسي يفتقر لعناصر تنافسية

صرح المدرب الفرنسي هيرفي رينارد بأن مشكلة المنتخب التونسي أعمق من مجرد تغيير المدرب، مشيرًا إلى أن المجموعة الحالية تفتقر إلى العناصر القادرة على مجاراة المنتخبات الكبرى على المستوى العالمي. وأكد أن استدعاء لاعبين جدد لن يغير الوضع كثيراً دون إصلاح شامل للمنظومة.

تقييم فني: الحاجة إلى مشروع طويل الأمد

كشف التقرير الفني الذي قدمه رينارد للاتحاد التونسي لكرة القدم عن تراجع في تكوين وبنية كرة القدم التونسية، مما يستلزم مشروعًا طويل الأمد لتطويره. وأشار إلى أن الحلول السريعة لن تكون كافية، وأن الإصلاح الجذري هو السبيل الوحيد لتحقيق نتائج إيجابية.

عن الكاتب: غيث إسلام