إجراءات مشددة في أمستردام وروتردام بسبب مباراة المغرب وهولندا

حجم الخط:

كشفت تقارير  إعلامية أن السلطات الهولندية تتجه إلى رفع درجة الاستنفار الأمني في عدد من المدن الكبرى، بسبب المباراة  التي ستجمع المنتخب المغربي بنظيره الهولندي، في مواجهة وُصفت بالحساسة أمنياً، خاصة مع اقتراب الأدوار الإقصائية من كأس العالم 2026.

وشملت إجراءات التأهب مدناً محورية، من بينها أمستردام، روتردام، لاهاي، أوترخت وأيندهوفن، حيث تقرر منع التجمعات الكبيرة في الساحات العمومية، وإغلاق بعض المناطق الحساسة المعروفة محلياً بـ«الفان زوون»، كإجراء احترازي لتفادي أي انفلات محتمل.

وتضمنت الخطة الأمنية إزالة الشاشات العملاقة التي كانت مخصصة لبث المباراة في الفضاءات المفتوحة، إلى جانب توجيه تعليمات صارمة لأصحاب المتاجر الكبرى بعدم فتح محلاتهم خلال توقيت المواجهة، مع التشديد على ضرورة تأمينها بشكل محكم تحسباً لأي طارئ قد يرافق أجواء اللقاء.

وفي السياق ذاته، كشفت معطيات متداولة أن وزارة الداخلية الهولندية وجّهت إشعاراً رسمياً إلى عمداء عدد من المدن الكبرى، دعتهم فيه إلى الاستعداد الأمني المكثف، وبناءً على ذلك، باشر عمداء مدن مثل أمستردام وروتردام وأوترخت ولاهاي، بصفتهم مسؤولين عن تدبير الشأن الأمني المحلي والجهوي، سلسلة اجتماعات تنسيقية لوضع ترتيبات استباقية لتأمين الأجواء قبل المباراة وخلالها وبعد نهايتها، في حال تأكدت هذه المواجهة ضمن دور الـ32.

كما جرى إشعار عدد من الجمعيات التي يرأسها هولنديون من أصول مغربية بضرورة الانخراط في جهود التوعية والتحسيس، والمساهمة في الحد من أي مظاهر محتملة للشغب أو التوتر، خاصة في ظل التخوفات التي يبديها الجانب الهولندي من ردود الفعل التي قد تعقب مباراة محتملة بين «أسود الأطلس» و«الطواحين».

وتأتي هذه الإجراءات في ظل الحضور القوي للجالية المغربية في هولندا، إذ تُقدَّر أعدادها بنحو 400 ألف نسمة، ما يمثل حوالي 2% إلى 3% من إجمالي عدد السكان، وهي من أكبر الجاليات الأجنبية في البلاد.

وستُقام هذه المباراة في مدينة مونتيري المكسيكية صباح الثلاثاء المقبل، وسط ترقب جماهيري واسع بالنظر إلى الحساسية الرياضية والجماهيرية التي تميز مثل هذه المواجهات.

عن الكاتب: غيث إسلام