في لحظات بث مؤثرة، أجهش علي العابدي، لاعب المنتخب التونسي، بالبكاء أثناء تقديمه اعتذاراً صادقاً للجماهير التونسية، وذلك عقب الخروج المبكر لـ”نسور قرطاج” من مونديال قطر. المشهد اللافت، الذي أثار تعاطفاً واسعاً، أعاد فتح ملف أسباب تراجع أداء المنتخب والنتائج المخيبة للآمال.
أسباب الإخفاق من وجهة نظر العابدي
عزا العابدي، في تصريحات غلب عليها التأثر، جانباً من المشكلة إلى التغييرات التي طرأت على المنتخب قبل فترة وجيزة من انطلاق كأس العالم، معتبراً أن هذه القرارات لم تكن موفقة وأن التعديلات التي تمت بعد الخروج من كأس أمم أفريقيا أمام مالي أثرت سلباً على استقرار المجموعة. كما أشار إلى غياب بعض اللاعبين ذوي الخبرة، إلى جانب الاعتماد على تغييرات سريعة في التشكيلة الأساسية، كعوامل ساهمت في تدني المستوى داخل الملعب، مؤكداً أن الانسجام كان شبه معدوم في اللحظات الحاسمة من البطولة.
مقارنات وخيارات التخطيط
قارن اللاعب بين وضع المنتخب التونسي ومنتخبات أخرى، مستشهداً بمنتخب اليابان الذي حافظ على استقراره الفني والإداري لسنوات طويلة، وهو ما أثمر عن أداء قوي في المحافل الدولية. واعتبر أن عملية “تشبيب” المنتخب، التي تمت بوتيرة متسارعة، كانت خطأً واضحاً، خاصة وأنها جاءت في وقت ضيق وقبيل المشاركة في حدث عالمي بحجم كأس العالم، مما أثر على توازن الفريق المطلوب في المباريات المصيرية.
مطالب بتحقيق وإعادة بناء
يأتي اعتراف العابدي وتأثره في ظل حالة الغضب والإحباط التي تعيشها الأوساط الرياضية التونسية عقب الخروج المفاجئ من البطولة. وتتزايد المطالبات بفتح تحقيق فني شامل للكشف عن الأسباب الحقيقية وراء هذا الإخفاق، تمهيداً لإعادة بناء المنتخب على أسس أكثر صلابة واستقراراً تضمن له المنافسة على أعلى المستويات مستقبلاً.










