في تطور لافت يعكس تصاعد الضغوط، أكدت مصادر مطلعة رفض الاتحاد التونسي لكرة القدم الاستقالة الجماعية عقب الخروج المخيب للآمال لمنتخب “نسور قرطاج” من بطولة كأس العالم. وقد ودّع المنتخب المنافسات من دورها الأول بعد سلسلة من النتائج الكارثية التي أثارت موجة غضب عارمة في الأوساط الرياضية والشعبية.
وكانت الهزيمة القاسية أمام منتخب اليابان بأربعة أهداف دون مقابل، فجر الأحد، قد حسمت مبكرًا خروج تونس من البطولة، مضيفةً إلى سجلها خسارة ثانية على التوالي ضمن منافسات المجموعة السادسة. هذا الإقصاء المبكر جاء بعد سقوط مدوٍ أمام منتخب السويد بخمسة أهداف نظيفة في المباراة الافتتاحية، نتيجةٌ عجّلت بإقالة المدرب الوطني صبري لموشي.
ورغم تعيين المدرب الفرنسي هيرفي رينارد خلفًا للمقالة، إلا أن التغيير الفني لم يأتِ بالنتائج المرجوة. فقد فشل رينارد في أول اختبار له، وتلقى المنتخب خسارة أخرى أمام اليابان برباعية نظيفة، مما زاد من عمق جراح الجماهير وشعل فتيل الانتقادات اللاذعة.
تصريحات رينارد بعد الإقصاء
في محاولة للتخفيف من وطأة الإحباط، أكد المدرب هيرفي رينارد على ضرورة الحفاظ على التركيز، مشيرًا إلى أن “حتى بعد الإقصاء، لا تزال أمامنا مباراة ثالثة يجب أن نخوضها. نحن في كأس العالم، ومن واجبنا أن نظل في كامل تركيزنا، وأن نستعد للقتال في المباراة المقبلة أمام هولندا”. وأضاف: “الأمر ليس سهلًا بعد خسارتين متتاليتين، لكن علينا تحمّل مسؤولياتنا كمحترفين حتى النهاية”.
موقف الاتحاد التونسي من الاستقالة
في خضم الجدل المتصاعد، كشف الصحفي الاستقصائي رومان مولينا عن موقف مسؤولي الاتحاد التونسي لكرة القدم، مؤكدًا أنهم يرفضون تقديم استقالاتهم رغم الإخفاق المونديالي. وأوضح مولينا أن المكتب الجامعي لا يزال متمسكًا بمواقعه، ويعتبر أن ما حدث لا يستدعي بالضرورة رحيل المسؤولين، وعلى رأسهم رئيس الاتحاد معز الناصري.
وأشار إلى أن بعض الأعضاء قد يفكرون في تقديم استقالاتهم بعد العودة إلى تونس، إلا أن القيادة الحالية، بحسب وصفه، لا تبدي أي نية للتخلي عن مناصبها. هذا الموقف يفاقم من حالة الاحتقان داخل الوسط الكروي التونسي، حيث ترى الجماهير أن الخروج المهين من كأس العالم هو نتاج لتراكمات إدارية وفنية تتطلب محاسبة حقيقية وإصلاحًا جذريًا.










