تتجه أنظار الكرة التونسية إلى مواجهة من العيار الثقيل تجمع بين الترجي الرياضي التونسي والنادي الإفريقي، في ديربي العاصمة الذي تحول هذا الموسم إلى محطة حاسمة في سباق التتويج بلقب الدوري التونسي للمحترفين، وسط ترقب جماهيري واسع وأجواء مشحونة بالتوتر والحسابات الدقيقة.
المباراة المرتقبة ستقام يوم الأحد 10 مايو 2026، بداية من الساعة الرابعة مساءً بالتوقيت المحلي، ضمن الجولة الـ29 وقبل الأخيرة من المسابقة، في لقاء قد يرسم بشكل شبه نهائي ملامح بطل الموسم الحالي.
وتكتسي هذه النسخة من الديربي أهمية استثنائية، إذ لم يسبق أن بلغت المواجهة بين الغريمين هذا المستوى من الحساسية، حيث يمكن أن تحدد نتيجتها مصير اللقب بالكامل. ففوز النادي الإفريقي سيمنحه التتويج رسميًا، بينما سيبقي التعادل على حظوظه قائمة، في حين أن الانتصار قد يعيد الترجي بقوة إلى سباق الصدارة ويجعله الأقرب لحسم البطولة.
وفي إطار التحضيرات، أنهى النادي الإفريقي استعداداته للمواجهة وسط أجواء من التركيز الشديد، مع غياب الحضور الجماهيري لمشجعيه لأسباب أمنية وتنظيمية، في قرار معمول به في بعض المباريات الحساسة منذ سنوات.
ويضع المدرب التونسي المخضرم فوزي البنزرتي آمالًا كبيرة على هذه المباراة، سعيًا لقيادة فريقه نحو إنجاز تاريخي طال انتظاره منذ موسم 2014-2015، غير أن تحضيرات الفريق لم تخلُ من القلق بسبب بعض الإصابات وتراجع الجاهزية لدى عدد من اللاعبين.
ووفقًا لمصادر قريبة من الفريق، يركّز البنزرتي بشكل خاص على الخط الدفاعي، مع متابعة دقيقة لحالة المدافع الجزائري توفيق الشريفي، الذي تعرض لإصابة خفيفة مؤخرًا، لكنه مرشح للظهور أساسيًا رغم حساسية المهمة أمام هجوم الترجي.
كما يثير متوسط الميدان معتز الزمزمي بعض الجدل بسبب تذبذب مستواه في الفترة الأخيرة، إلا أن المدرب يبدو متمسكًا بخدماته باعتباره أحد ركائز الفريق الأساسية، رغم الانتقادات الجماهيرية المتصاعدة.
وفي الخط الأمامي، يحظى المهاجم فراس شواط بمتابعة خاصة من الجهاز الفني، بعد تراجع فعاليته التهديفية في المباريات الأخيرة، حيث يسعى الطاقم الفني إلى استعادة حسه التهديفي في المواجهة الأهم هذا الموسم.
ويتصدر النادي الإفريقي جدول ترتيب الدوري التونسي برصيد 62 نقطة، متقدمًا بفارق نقطتين فقط عن الترجي حامل اللقب، ما يجعل الديربي المقبل بمثابة نهائي مبكر قد يحدد هوية بطل المسابقة.
