انتقد رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، بشدة الهتافات العنصرية التي شهدتها المباراة الودية بين منتخبي إسبانيا ومصر، واصفًا ما حدث بأنه تشويه لصورة البلاد. جاء ذلك بعد أن رددت “أقلية” من المشجعين هتافات معادية للإسلام خلال المباراة التي أقيمت على ملعب كورنيّا، معقل نادي إسبانيول برشلونة.
تحولت المباراة، التي كانت بمثابة تحضير لكأس العالم 2026، إلى ما يشبه الفشل الذريع بعد انتهاء اللقاء بالتعادل السلبي 0-0. الهتافات العنصرية، التي تضمنت عبارات مثل “من لا يقفز فهو مسلم!”، استدعت فتح تحقيق عاجل من قبل الشرطة الكتالونية في اتهامات بـ “الإسلاموفوبيا ومعاداة الأجانب”.
ردود فعل غاضبة على الهتافات
عبر نجم برشلونة الشاب لامين جمال عن استيائه عبر إنستغرام، واصفًا السخرية من الدين في الملعب بأنها “قلة احترام وأمر لا يحتمل”. ودعا جمال إلى إدراك أن هذا التصرف يجعل مرتكبيه “أشخاصًا جهلة وعنصريين”.
أكد الاتحاد الإسباني لكرة القدم ووزير العدل الإسباني، فليكس بولانيوس، والحكومة برئاسة سانشيز أن الحادثة “غير مقبولة”. وأشاروا إلى أنه “لا يمكن السماح لأقلية بتشويه صورة إسبانيا المتسامحة والمتعددة”، داعين إلى محاسبة المسؤولين ومكافحة جميع أشكال العنصرية في الملاعب.
استغلال سياسي للحادثة
في المقابل، استغل نواب حزب فوكس اليميني المتطرف الحادثة لتسويق مواقفهم على شبكات التواصل الاجتماعي. اعتبروا الهتافات جزءًا من “الدفاع عن الهوية”، الأمر الذي أثار مزيدًا من الجدل وعقد المشهد السياسي والرياضي في البلاد.
تأثير العنصرية على كرة القدم الإسبانية
تعتبر هذه الحادثة مثالًا صارخًا على الصعوبات التي تواجهها كرة القدم الإسبانية في القضاء على العنصرية. يأتي ذلك في أعقاب استهداف لاعبين بارزين مثل البرازيلي فينيسيوس جونيور خلال السنوات الماضية، وذلك بالتزامن مع استعداد إسبانيا لاستضافة كأس العالم 2030 بالاشتراك مع البرتغال والمغرب.










