شكل غياب الدولي المغربي نايف أكرد عن تشكيلة “أسود الأطلس” في مباراتهم ضد ليسوتو، والتي انتهت بفوز المنتخب بهدفين دون رد ضمن الجولة الثانية من التصفيات المؤهلة لكأس أمم إفريقيا 2027، ارتياحاً ملحوظاً في أروقة نادي أولمبيك مارسيليا. ويدرك الجهاز الفني للنادي، بقيادة المدرب برونو جينيزيو، جيداً أهمية استعادة كامل جاهزية مدافعه المغربي، خاصة في ظل المرحلة الحساسة التي يمر بها الفريق.
ولم يسافر أكرد مع بعثة المنتخب المغربي إلى جنوب إفريقيا لخوض اللقاء، حيث تقرر إبقاؤه في المغرب لإكمال برنامجه التأهيلي والعلاجي الخاص في مركب محمد السادس لكرة القدم بسلا. وتجري هذه العملية تحت إشراف الطاقم التقني للمنتخب الوطني لأقل من 23 عاماً، وهو ما يعكس حرصاً شديداً على التعامل بحذر مع حالة اللاعب.
يأتي هذا القرار تأكيداً على النهج الحذر المتبع مع المدافع المغربي، الذي لا يزال في طور استعادة كامل عافيته البدنية بعد فترة غياب عن الملاعب. وقد فضلت جميع الأطراف المعنية عدم التسرع في إعادته للمنافسة، رغم استدعائه لقائمة المنتخب في فترة التوقف الدولي الحالية.
مارسيليا يستفيد من ابتعاد أكرد عن المخاطر
ويرى جينيزيو أن غياب أكرد عن مواجهة ليسوتو يمثل معطى إيجابياً، لا سيما في ظل النقص العددي الذي يعاني منه خط دفاع مارسيليا. ويأتي هذا بالتزامن مع تعرض المدافع الكندي ديريك كورنيليوس لإصابة في الورك أثناء تمثيله لمنتخب بلاده، مما زاد من صعوبة الخيارات المتاحة للمدرب الفرنسي.
وفي ظل محدودية البدائل الدفاعية، فإن مواصلة أكرد لبرنامجه التأهيلي بعيداً عن أي ضغط بدني إضافي يعتبر مكسباً ثميناً للنادي. فالأولوية القصوى لمارسيليا هي استعادة خدمات مدافعه المغربي وهو في أفضل حالة ممكنة، وتجنب المخاطرة بإشراكه في مباريات دولية متتالية قبل استكماله لعملية الجاهزية البدنية.
أهمية أكرد في خطط جينيزيو
ويحظى أكرد بمكانة خاصة في حسابات المدرب جينيزيو، نظراً لخبرته الواسعة وقدرته على الانسجام مع مختلف الخطط الدفاعية، سواء اعتمد الفريق على ثلاثة مدافعين أو أربعة. هذه المرونة التكتيكية تمنح المدرب الفرنسي هامشاً أوسع في تشكيلاته، وتوفر له خيارات متعددة للتكيف مع مجريات المباريات.
وبناءً على ذلك، فإن بقاء أكرد في مركب محمد السادس لمواصلة برنامجه الفردي، بدلاً من السفر إلى جنوب إفريقيا لخوض مباراة ليسوتو، يمثل بالنسبة لمارسيليا السيناريو الأمثل والأكثر اطمئناناً. ينتظر النادي بفارغ الصبر عودة المدافع المغربي بكامل جاهزيته، ليبدأ رحلته مجدداً في المنافسة مع الفريق.



