تتجه بوصلة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” نحو إنهاء تهديده بمقاطعة مسابقات الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، وذلك عقب حصوله على ضمانات ملزمة تمنع إعادة طرح مشروع إشراك مستثمرين في حقوق تشغيل كأس العالم، وهو الملف الذي تسبب في أزمة قوية بين المؤسستين الكرويتين خلال الأسابيع الماضية.
وبحسب ما نقلته صحيفة “الغارديان” البريطانية، فإن المنتخبات الأوروبية باتت مرشحة بقوة للمشاركة في البطولات المقبلة التابعة لـ”فيفا”، وعلى رأسها كأس العالم للسيدات تحت 20 عامًا والمقرر إقامتها في بولندا. يأتي ذلك بعد تلقي “يويفا” تأكيدات واضحة بعدم طرح مقترح مشابه لما عُرف باسم “مؤسسة فيفا المستقبلية” مجددًا.
“يويفا” يوقف التهديد بالمقاطعة
كان “يويفا” قد لوّح بشدة بمقاطعة شاملة لمسابقات “فيفا” عقب الكشف عن مقترح رئيس الاتحاد الدولي، جياني إنفانتينو، بإنشاء كيان جديد يتولى إدارة العمليات التجارية المرتبطة بكأس العالم وطرح حصة منه أمام مستثمرين خارجيين. وأثار هذا المقترح اعتراضات واسعة داخل القارة الأوروبية، قبل أن يعلن “فيفا” تراجعه عن الخطة ويلغي المشروع. إلا أن هذا التراجع لم يكن كافيًا بالنسبة إلى “يويفا”، الذي أصر على الحصول على ضمانات واضحة تحول دون تكرار مثل هذه الخطوات مستقبلاً.
منتخبات أوروبا تعود إلى بطولات الفيفا
وخلال الأسابيع الماضية، انخرط الطرفان في مفاوضات واتصالات مكثفة خلف الكواليس بهدف تسوية الخلاف القائم. وفي نهاية المطاف، نجح الاتحاد الأوروبي في الحصول على الضمانات التي كان يطالب بها، مما يمهد الطريق لإنهاء التهديد بالمقاطعة وإعادة الأمور إلى نصابها. ومن شأن إنهاء هذه الأزمة أن يسمح للمنتخبات الأوروبية بالمشاركة بشكل طبيعي في المنافسات الدولية المقبلة.
الخلاف السياسي لم ينتهِ رغم تهدئة الأزمة
على الرغم من التوجه نحو إنهاء المقاطعة، فإن هذا لا يعني بالضرورة انتهاء الخلاف السياسي بين المؤسستين. فالخلافات السياسية والإدارية لا تزال قائمة، إذ يظل “يويفا” متمسكًا بموقفه المطالب برحيل جياني إنفانتينو عن رئاسة “فيفا”. وبذلك، تبدو الأزمة بين المؤسستين في طريقها إلى التهدئة على مستوى المشاركة في المسابقات، لكنها تظل مفتوحة على صعيد العلاقة السياسية والإدارية، خصوصًا في ظل استمرار الخلاف حول طريقة إدارة كرة القدم العالمية وحقوقها التجارية.










