أشعل الدولي الفرنسي ريان شرقي اهتمام المتابعين بتصريح مثير حول زميله المغربي أيوب بوعدي، كاشفًا عن جانب غير مألوف في شخصية لاعب وسط ليل، والذي يجمع بين التألق في الملعب والتفوق الدراسي، لا سيما في مجال الرياضيات.
وأوضح شرقي، خلال حديثه عن الفترة التي قضاها بجوار بوعدي، أن زملائهم كانوا يطلقون عليه لقب “آينشتاين”، وذلك في إشارة إلى براعته الذهنية وقدراته الفكرية المميزة، مشيراً إلى أن بوعدي كان يتعامل مع جوانب حياته اليومية بشكل مختلف عن بقية اللاعبين.
“كنا نطلق عليه لقب آينشتاين لأنه كان استثنائياً؛ فبينما كان اللاعبون الآخرون ينصبون تركيزهم بشكل كامل على كرة القدم، كان هو يخصص وقتاً لدراسة الرياضيات ثم يأتي للتدريبات بكل هدوء، وكأن الأمر لا يتطلب جهداً خارقاً”، هكذا وصف شرقي تفرد بوعدي.
ويجسد هذا التصريح صورة مختلفة عن بوعدي، الذي لم يكتفِ بتطوير موهبته الكروية، بل حرص في الوقت ذاته على الاستمرار في مساره التعليمي، مقدمًا نموذجاً نادراً للاعب شاب يسعى لتحقيق التوازن بين مسيرته الرياضية وتحصيله الأكاديمي.
ولم يكن تفوق بوعدي الدراسي مجرد أمر عابر، بل ارتبط اسمه مؤخراً بدراسة الرياضيات بالتزامن مع مسيرته الاحترافية، وهو ما دفع زملاءه لرؤيته كشخصية استثنائية داخل المجموعة.
تأتي هذه الإشادة في وقت يعيش فيه بوعدي مرحلة مفصلية في مسيرته، بعد أن انتقل من كونه موهبة صاعدة في صفوف ليل إلى أحد أبرز الأسماء المغربية الشابة التي ينتظرها مستقبل واعد.
وبالنسبة لشرقي، فإن وصف بوعدي بـ”آينشتاين” لا يقتصر على تفوقه في الرياضيات فحسب، بل يعكس أيضاً رؤية زملائه لقدراته العقلية وطريقة تفكيره، وهي سمات غالباً ما تمنح لاعب الوسط أفضلية إضافية داخل الملعب.
بين براعة الرياضيات وذكاء كرة القدم، يواصل أيوب بوعدي نسج قصة استثنائية، جعلت منه لاعباً يختلف عن المعتاد، ليس فقط بما يقدمه على أرض الملعب، بل أيضاً بالطريقة التي اختار بها بناء مستقبله خارج المستطيل الأخضر.
تفوق أكاديمي استثنائي
يُظهر تصريح ريان شرقي مدى تقدير زملائه لقدرات أيوب بوعدي العقلية، ليس فقط كرياضي، بل كشخصية متكاملة تسعى للتفوق في مختلف المجالات. هذا الجمع بين الرياضة والدراسة، وخاصة في مادة معقدة كالجبر، يضعه في مصاف اللاعبين القلائل الذين يدركون أهمية التوازن والاستثمار في المستقبل.
بوعدي: نموذج للاعب الشاب
يُعد أيوب بوعدي مثالاً يحتذى به للاعبين الشباب، حيث يثبت أن الشغف بكرة القدم لا يتعارض مع السعي للمعرفة والتفوق الأكاديمي. إن قدرته على الموازنة بين التزاماته كلاعب محترف ومتطلبات دراسته، وخاصة في مجالات علمية دقيقة، تجعله ظاهرة تستحق الإشادة والمتابعة.








