يُكثّف ريال مدريد جهوده لحماية نجمه البرازيلي فينيسيوس جونيور من الحملة المتزايدة التي يتعرض لها، وذلك عبر استراتيجية مزدوجة ترتكز على الدفاع عنه وتوجيهه للتحكم بانفعالاته. ووفقاً لتقارير صحفية إسبانية، لا يهدف النادي ومدربه جوزيه مورينيو إلى تغيير شخصية اللاعب أو دفعه لتجاهل الاستفزازات، بل يسعون لمساعدته في الحفاظ على تركيزه وتقديم أفضل مستوياته الفنية.
ريال مدريد يتخذ موقفاً دفاعياً واضحاً
تجلى الدعم الكبير الذي يحظى به فينيسيوس داخل أسوار النادي الملكي خلال المواجهة الأخيرة أمام إسبانيول، حيث دافع المدرب مورينيو بقوة عن لاعبه، مستنكراً المضايقات المتكررة التي يتعرض لها من المنافسين والجماهير. ويرى المدرب البرتغالي أن بعض الاحتكاكات تتجاوز حدود المنافسة الرياضية المشروعة، مما يستدعي ضرورة حماية اللاعب والتعامل مع هذه الحالات بجدية. ولم يقتصر موقف النادي على تصريحات المدرب، بل تبنت القنوات الرسمية لريال مدريد هذا النهج، مسلطة الضوء على حالات الاحتكاك التي تعرض لها الجناح البرازيلي، ومناقشة بعض القرارات التحكيمية.
مقارنة فينيسيوس مع يامال تثير الجدل
في خطوة لافتة، لجأت قناة ريال مدريد الرسمية إلى المقارنة بين طريقة التعامل مع فينيسيوس ونجم برشلونة الصاعد لامين يامال. وأبرزت القناة حالات متشابهة بين اللاعبين، مع الإشارة إلى تباين القرارات التحكيمية في مواقف اعتبرتها متقاربة. وتعكس هذه المقارنة رغبة النادي في التأكيد على أن فينيسيوس لا ينبغي أن يكون وحده محور الجدل الدائر حول شخصيته وأسلوبه داخل الملعب.
مورينيو يضع فينيسيوس أمام مسؤولياته
على الجانب الآخر، يوجه المدرب مورينيو رسالة واضحة للاعب خلف الكواليس، مدركاً أهمية فينيسيوس كأحد أبرز الأسلحة الهجومية للفريق. ويؤكد المدرب البرتغالي على ضرورة ألا يسمح فينيسيوس للاستفزازات بأن تؤثر على تركيزه أو تدفعه للدخول في مشاحنات مع المنافسين والجماهير. وبحسب التقارير، فقد تحدث مورينيو مباشرة مع فينيسيوس، مشدداً على أن المطلوب ليس تجاهل ما يتعرض له، بل هو التحكم في ردود أفعاله وعدم منح الخصوم فرصة لإخراجه من جو المباراة.
الهدف من هذه الاستراتيجية هو جعل فينيسيوس أكثر تأثيراً داخل الملعب وأقل انشغالاً بالمشكلات الخارجية. فكل دقيقة يقضيها اللاعب في الاحتجاج أو الرد على الاستفزازات هي طاقة مهدرة كان يمكن استثمارها في الجوانب التي يبرع فيها، وهي السرعة والمهارة وصناعة الفارق. ويعتبر مورينيو أن أفضل رد على المنتقدين هو أن يظل فينيسيوس هادئاً وأن يترك قدميه تتحدثان، خاصة وأن ريال مدريد يعول عليه ليصبح أحد نجومه البارزين في الموسم المقبل.








