تتجه ملاعب كرة القدم الإنجليزية نحو تغيير تحكيمي جذري يهدف إلى مكافحة ظاهرة إضاعة الوقت التي يمارسها بعض حراس المرمى، وذلك من خلال تجربة نظام عقابي جديد قد يترتب عليه النقص العددي المؤقت للفريق.
وتشير تقارير صحفية بريطانية إلى أن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، بالتعاون مع رابطة الدوري الممتاز وهيئات كروية أخرى، قد توصل إلى اتفاق لتطبيق هذا التعديل بشكل تجريبي. وتنتظر الموافقة الرسمية من مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB) قبل الاعتماد النهائي.
القانون الجديد المقترح يلزم مدرب الفريق باختيار لاعب واحد للمغادرة أرضية الملعب لمدة دقيقة كاملة، في حال قرر الحكم إيقاف اللعب للسماح بعلاج حارس المرمى. وفي حال لم يحدد المدرب اللاعب المعني خلال مهلة زمنية محددة بعشر ثوانٍ، فسيكون على قائد الفريق مغادرة الملعب.
جاء هذا التوجه بعد تزايد الشكاوى من لجوء بعض الفرق إلى استغلال إجراءات علاج حراس المرمى كوسيلة فعالة لمنح لاعبيهم قسطًا من الراحة، أو لإعطاء التعليمات الفنية، أو لكسر إيقاع لعب الفريق المنافس، مما أثار جدلاً واسعاً خلال المواسم الماضية.
ويُذكر أن مدرب ليدز يونايتد، دانيال فاركي، كان قد وجه اتهامات لحارس مرمى مانشستر سيتي، جيانلويجي دوناروما، بالتحايل على القوانين عبر الادعاء بالإصابة لإيقاف اللعب. كما أكد رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم، جيانلويجي كولينا، أن معالجة هذه الظاهرة تأتي على رأس أولويات الاتحاد لتطوير اللعبة.
تأثير حراس المرمى على إيقاع المباريات
يعاني الدوري الإنجليزي الممتاز، وبدرجة أقل بعض الدوريات الأخرى، من تكرار مشهد توقف اللعب لفترات طويلة بسبب حاجة حراس المرمى للعلاج. هذه التوقفات، التي غالباً ما تكون مدبرة، تمنح اللاعبين فرصة لالتقاط الأنفاس، وإعادة تنظيم الصفوف، وهو ما يؤثر سلباً على انسيابية اللعب ومستوى الإثارة للمشاهدين.
النظام الجديد: عقوبة مؤقتة لضبط اللعب
يهدف المقترح الجديد إلى وضع حد لهذه الممارسات من خلال فرض عقوبة فورية ومؤقتة على الفريق. ففقدان لاعب لمدة دقيقة، حتى لو كان الأمر مؤقتاً، قد يشكل خسارة تكتيكية كبيرة في فترة زمنية قصيرة، مما يجعل المدربين يعيدون النظر في جدوى استغلال العلاج كأداة تكتيكية.


