في تطور صادم هزّ الأوساط الرياضية الإنجليزية، انتشر مقطع فيديو يكشف عن شجار عنيف بين لاعبين اثنين بمنتخب إنجلترا تحت 16 عامًا. وقع الحادث خلال معسكر تدريبي، حيث وثّق زملاؤهما الواقعة بكاميرات هواتفهم، بل وشجع البعض المعتدي بدلاً من محاولة فض النزاع.
وكما كشفت صحيفة “ديلي ميل سبورت”، بدأت شرارة الخلاف بسخرية أحد اللاعبين من زميله بسبب امتلاكه هاتفاً من نوع “نوكيا”، ليتطور الموقف بسرعة إلى تبادل للعنف الجسدي داخل غرفة الإقامة.
اعتداء مروع أمام الزملاء
يُظهر الفيديو بوضوح كيف قام أحد اللاعبين بالهجوم على زميله بشكل وحشي، حيث طرحه أرضاً ومسك عنقه لعدة ثوانٍ، بينما كان لاعبون آخرون يصورون المشهد بلهف. اللافت للنظر هو تحريض بعض الحاضرين للمعتدي على الاستمرار في اعتداءه، في مشهد يعكس تفاقم المشكلة.
لم يقتصر الأمر على ذلك، بل تبادل اللاعبان الوابل من اللكمات والركلات، وامتد الاشتباك ليشمل أرضية الغرفة، حيث استمر أحدهما في محاصرة زميله ودفعه باتجاه الحائط، وسط صرخات متداخلة لم يتضح مصدرها، مما يثير تساؤلات حول حالة الانضباط داخل صفوف الناشئين.
موقف الاتحاد الإنجليزي
على صعيد متصل، أكد الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم علمه بالواقعة، مشيراً إلى أنها وقعت خلال معسكر منتخب تحت 16 عاماً في أكتوبر 2025، وأنه تم التعامل معها داخلياً في حينه.
وأوضح الاتحاد، في بيان نقلته “ديلي ميل سبورت”، أن القضية أُغلقت بعد اتخاذ الإجراءات اللازمة، دون الخوض في تفاصيل العقوبات أو الإجراءات التأديبية المتخذة بحق المتورطين.
الواقعة تعيد النقاش حول الهواتف في المعسكرات
هذه الحادثة تلقي بظلالها على النقاش الدائر حول استخدام الهواتف المحمولة داخل المعسكرات الرياضية، خاصة في الفئات السنية. يرى كثيرون أن هذه الأجهزة باتت سبباً رئيسياً للتشتت، وتساهم في توثيق ونشر وقائع سلبية بدلاً من المساعدة في احتواء المواقف.
يذكر أن عدداً من المدربين البارزين، بمن فيهم بيب غوارديولا وإريك تين هاغ، فرضوا قيوداً على استخدام الهواتف في فرقهم، بهدف تعزيز التركيز والانضباط.








