أكد فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أن المنتخبات الوطنية تسير بخطى ثابتة وفق أعلى المعايير العالمية، محققة نتائج متميزة. وفي المقابل، أشار لقجع إلى أن البطولة الاحترافية لكرة القدم لا تزال بعيدة عن مستوى التطلعات المرجوة، مشدداً على ضرورة الشروع في مراجعة شاملة لمعالجة الاختلالات التي تعيق المسار التطويري لكرة القدم على المستوى الوطني.
تصريحات لقجع جاءت خلال اجتماع موسع عُقد اليوم الاثنين بمركب محمد السادس لكرة القدم، والذي جمع رؤساء الأندية وأعضاء مكاتبها المسيرة، بالإضافة إلى رؤساء العصب الجهوية والأطر التقنية والمدربين. خلال الاجتماع، شدد رئيس الجامعة على أن وتيرة التطور في البطولة الاحترافية والعمل المؤسساتي داخل الأندية لا يواكب الدينامية الملحوظة في أداء مختلف المنتخبات الوطنية.
تفاوت صارخ بين المنتخبات والبطولة المحلية
وأبرز لقجع وجود تفاوت واضح بين الإنجازات التي تحققها المنتخبات الوطنية، والتي يبلغ عددها 25 منتخباً في مختلف الفئات والأصناف، وبين مستوى المنافسة المحلي. واعتبر أن هذا الواقع يستدعي إعادة النظر بشكل جدي في منظومة التكوين داخل الأندية.
استغراب من ضعف تمثيلية لاعبي البطولة الاحترافية
عبر فوزي لقجع عن استغرابه من ضعف تمثيلية أندية البطولة الاحترافية داخل صفوف المنتخب الوطني الأول. وأوضح أن الحضور اقتصر في المراحل الأخيرة على حارسي مرمى، وكلاهما في المراحل الختامية من مسيرته الرياضية. وأضاف أن هذا الوضع يتناقض مع ما كان عليه الحال في السابق، حيث كانت الأندية الوطنية تشكل الركيزة الأساسية والخزان الرئيسي للمنتخب.
المونديال يدر أموالاً على الأندية الأوروبية.. والأندية الوطنية تغيب عنها الفائدة
وتابع لقجع مشيراً إلى أن مشاركة المنتخب المغربي في كأس العالم 2026 أسهمت في تحقيق فوائد مالية وتسويقية كبيرة لصالح الأندية الأجنبية التي ينشط بها اللاعبون المغاربة. في المقابل، لم تستفد أندية البطولة الاحترافية بالشكل المطلوب من هذه المشاركة، ويعود ذلك بشكل أساسي إلى محدودية تواجد لاعبيها في تشكيلة المنتخب الأول.
وفيما يتعلق بمنتخبات الفئات السنية، أوضح رئيس الجامعة أن منتخبات أقل من 17 سنة، وأقل من 20 سنة، وأقل من 23 سنة، تعتمد بشكل كبير على خريجي أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، بالإضافة إلى اللاعبين الذين تلقوا تكوينهم في الأندية الأوروبية. وأكد أن محدودية تمثيل لاعبي البطولة الوطنية في هذه المنتخبات تعكس الحاجة الماسة لتطوير منظومة التكوين، بما يضمن استعادة الأندية لدورها الحيوي في صناعة المواهب وتزويد المنتخبات الوطنية بلاعبين قادرين على المنافسة في أعلى المستويات.


