شدد المدير الفني للمنتخب الفرنسي، ديدييه ديشامب، على لاعبيه بضرورة توخي أقصى درجات الحذر قبل مواجهة المنتخب العراقي، المقررة فجر الاثنين المقبل، ضمن منافسات الجولة الثانية للمجموعة التاسعة في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026. جاءت هذه التحذيرات الصريحة من معسكر “الديوك” في ظل توقعات سابقة بوجود تفوق فرنسي واضح.
افتتح المنتخب الفرنسي مشواره في البطولة بتحقيق فوز على نظيره السنغالي بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، في لقاء شهد تألقاً لافتاً من نجم الفريق كيليان مبابي الذي سجل هدفين، أضاف إليهما برادلي باركولا الهدف الثالث، مما منح الفريق الفرنسي دفعة معنوية كبيرة وزاد من فرصه في التأهل إلى دور الـ 32.
على الرغم من هذا الانتصار، أصر ديشامب على أن لقاء العراق لن يكون بالسهولة التي قد يتصورها البعض، لا سيما في ظل ما أشارت إليه بعض التكهنات حول الفارق الكبير في المستوى، مؤكداً أن هذا الاعتقاد قد يكون سبباً في وقوع أخطاء غير محسوبة.
أوضح المدرب الفرنسي، في تصريحات نقلتها صحيفة “ليكيب” الفرنسية، أن المنتخب العراقي يضم لاعبين قادرين على تشكيل خطورة حقيقية، وعلى رأسهم المهاجمان أيمن حسين ومهند علي، مشيداً بقدراتهما الفنية العالية والانضباط التكتيكي الذي يتمتعان به داخل أرض الملعب.
واستطرد ديشامب محذراً عناصره: “لا تقللوا أبداً من شأن أي منافس، فالمنتخب العراقي يمتلك القوة وقد أثبت ذلك خلال مشواره في التصفيات، ولا توجد مواجهات سهلة في بطولة كأس العالم”، مستشهداً بالنتائج غير المتوقعة التي شهدتها البطولة سابقاً، حيث حققت منتخبات كبيرة عثرات أمام فرق كانت تبدو أقل ترشيحاً.
يحتل المنتخب الفرنسي حالياً المركز الثاني في ترتيب المجموعة التاسعة بنقطتين، بفارق الأهداف عن منتخب النرويج المتصدر، بينما يقبع المنتخب العراقي في ذيل المجموعة دون نقاط، عقب خسارته أمام النرويج بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدف واحد، ويتشارك مع منتخب السنغال في رصيد النقاط.
مواجهة العراق.. اختبار مبكر لـ”الديوك”
أعرب العديد من المحللين الرياضيين عن توقعاتهم بأن اللقاء بين فرنسا والعراق لن يكون مجرد تحصيل حاصل للمنتخب الفرنسي، مشيرين إلى أن المنتخب العراقي قد يلعب دوراً مؤثراً في تحديد مسار المجموعة، وأن أي استهانة به قد تكلف “الديوك” نقاطاً ثمينة.
تاريخ المواجهات بين فرنسا والعراق
لم يسبق للمنتخبين الفرنسي والعراقي أن التقيا في أي محفل رسمي أو ودي على مستوى المنتخبات الوطنية، مما يجعل هذه المباراة الأولى في تاريخ مواجهاتهما، ويضيف عنصراً من عدم اليقين والترقب بشأن مستوى الأداء المتوقع من كل فريق.









