أبرز أسباب تألق مانشستر يونايتد بقيادة سولشاير

يعيش جمهور مانشستر يونايتد وإدارته فترة سعيدة في الفترة الحالية، وتحديدًا منذ قدوم النرويجي سولشاير على رأس الجهاز الفني للفريق، حيث توالت النتائج الإيجابية، وكان آخرها الفوز الذي حققه بالأمس على الفريق القوي توتنهام في ملعب ويمبلي.

والحقيقة الثابتة المعززة بالأرقام تؤكد أن هناك فارق شاسع في النتائج والمردود الفني حدث مع بدء تولي سولشاير مهمة تدريب مان يونايتد، فالفريق لم يخسر أي مباراة، بل لم يخسر أي نقطة، حيث حقق فوزه الخامس على التوالي في البريميرليغ، ويسير بخطى أكثر من رائعة، وهو ما يجعلنا نقف لنحلل أسباب هذا التحول الملفت على صعيديّ النتائج والمردود للشياطين الحمر عقب تولي سولشاير تدريب الفريق:

المقارنة مع نتائج فترة مورينيو: من البديهي عندما تأتي بعد فترة جدب ونتائج سلبية، وتحقق عدة نتائج جيدة، أن ينظر للمدرب بشكل مغاير، بصورة إيجابية أكثر، فمن صالح أي مدرب أن يأتي ليدرب فريق كبير لديه إمكانات رائعة، لكنه كان يمر بفترة “تيه” فني، وعند تحقيق نتائج إيجابية، فالمقارنة وقتها ستصب في مصلحته بكل تأكيد، خاصة لو كان المدرب السابق قد حرق كل جسور الود مع الإدارة والجماهير، فالتدعيم له من كل النواحي يكون عندها في أوجه.

رغبة اللاعبين في إلقاء اللوم على مورينيو: من بين أهم أسباب إنتصارات المانيو في الفترة الأخيرة، هو رغبة اللاعبين في نفض اللوم عنهم في النتائج السلبية السابقة، فعند تحقيق نتائج إيجابية بنفس اللاعبين، ومدربٍ جديد، من البديهي أن يُقال أن العيب لم يكن في اللاعبين بل كان في المدرب، والعكس بالطبع هو ما كان يهرب منه اللاعبون، وربما توجيه رسالة لمدربهم السابق مورينيو، بأنهم لاعبين جيدين عكس ما كان يظهر المدرب البرتغالي للإعلام أنه مقيد بقدرات اللاعبين الضعيفة.

تعزيز ثقة اللاعبين في أنفسهم: من أفضل ما فعله سولشاير فور توليه المسؤولية، هو بث الثقة في قلوب لاعبيه، وثقته في إمكانياتهم الفنية، وهو أمر شاهدناه بجلاء في حالة معظم اللاعبين، خاصة بوغبا ودي خيا، فالثنائي يقدمان مردودا مخالف تمامًا لما كانا عليه إبان تواجد المو، حيث كان مردودهما مخيبًا بشكل كبير، وهو أمر نابع من تعزيز ثقتهم في أنفسهم، والذي عمد إليه سولشاير من البداية، لإدراكه أن الفريق محبط للغاية بسبب النتائج وإنتقادات الجمهور والإعلام، كما نجح في إعادة الهدوء لغرفة الملابس من جديد، وهو أمر كان كارثيًا لدى الإسبيشيال وان، الذي دخل في خلافات علنية وفي الإعلام مع لاعبين بأعينهم.

ضعف الضغوطات على سولشاير: من أهم الأمور التي دفعت سولشاير للعمل بدافعية كبيرة مع الفريق، عدم وضع ضغوطات من الإدارة عليه، مثل ضرورة تحقيق نتائج بعينها، أو الوصول لمراكز محددة بنهاية الموسم، فهو أمر يزيح الكثير من على كاهل المدرب ومن ذهنه، كما أن تدني سقف التوقعات من مدرب جاء في ظروف إستثنائية ولفترة معلن أنها مؤقتة، تجعل تفكيره صافٍ أكثر وغير مشوش بحسابات بعينها.

تحرير الفريق من أسلوب اللعب الدفاعي: لعل المتابع لنتائج مان يونايتد بالبريميرليغ منذ تواجد سولشاير سيدرك منذ الوهلة الأولى، أن أسلوب لعب الفريق بات هجوميًا بشكل جليّ، كان من أهم نتائجه الغزارة التهديفية للفريق، فالفريق نجح لأول مرة في الفوز بخماسية منذ مواسم عديدة، وكانت في أول مباراة لسولشاير من مقعد المدرب، كما سجل 15 هدفا، بمعدل 3 أهداف بالمباراة الواحدة، وهو تحول تلقفه نجوم الفريق بأريحية، وكذلك الجمهور الذي كان يتحسر على الفريق وسمعته، عندما يراه يدافع على ملعبه أمام فرق صغيرة.

فكر سولشاير التدريبي: عندما تدرب لأول مرة في البريميرليغ وتتمكن من هزيمة فرق يدربها مدربين بحجم بينتيز الفائز بالتشامبيونز وصاحب الخبرات التدريبية المميزة، وكذلك الأرجنتيني بوتشينيو أحد أبرز مدرب العالم حاليًا، وفي عقر دارهما، فهو أمر يدلل على قيمة هذا المدرب وفكره التدريبي الواعد.

طموحات سولشاير في المقعد الدائم: بلا شك أن سولشاير بالرغم من أنه جاء بمهمة مؤقتة تنتهي بنهاية الموسم، أو حتى التعاقد مع مدرب جديد، لكن يبقى الطموح الإنساني المشروع في تحول مهمة إلى الصفة الدائمة، وإستمراره كمدربا للفريق من أحلامه المشروعة، والتي يدعمها بكل تأكيد نتائجه الإيجابية، فربما تخشى الإدارة من رحيله بعد سلسلة النتائج الجيدة، وتعاقدها مع مدربٍ آخر لا يحقق نفس نتائج سولشاير.

زر الذهاب إلى الأعلى