تتزايد الشكوك حول قدرة غانا على الوفاء بالتزاماتها لاستضافة نهائيات كأس الأمم الإفريقية تحت 20 سنة في مارس 2027، مما فتح الباب أمام مصر والمغرب كخيارات بديلة محتملة، وفق تقارير إعلامية. تأتي هذه التطورات في وقت تبرز فيه مخاوف بشأن جاهزية المنشآت الرياضية وتأمين التمويل اللازم لإنجاز الاستعدادات المطلوبة من قبل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف”.
وتشير التقارير إلى أن كلا البلدين يمتلكان الخبرة والتاريخ في تنظيم الأحداث القارية، بالإضافة إلى البنية التحتية الرياضية المتطورة التي سبق أن استضافت بطولات دولية وإفريقية. إلا أن “كاف” لم يصدر أي بيان رسمي يؤكد سحب حق الاستضافة من غانا، فيما يواصل الاتحاد الغاني لكرة القدم التمسك بتنظيم البطولة، خاصة وأن موعدها يتزامن مع احتفالات البلاد بالذكرى السبعين للاستقلال.
تحديات غانا: الملاعب والتمويل في مرمى الانتقادات
تواجه الاستعدادات في غانا عقبات كبيرة تتعلق بتأهيل الملاعب والبنية التحتية، إلى جانب الحاجة الماسة لتوفير الموارد المالية الكافية لإتمام أعمال التطوير اللازمة. وقد أقر ياو أمبوفو أنكراه، المدير العام للهيئة الوطنية للرياضة الغانية، سابقاً بأن الملاعب الحالية لا تستوفي كافة شروط “كاف”، مما يتطلب تحسينات عاجلة في أرضيات الملاعب وتحديث المرافق.
من بين الملاعب المرشحة لاستضافة المباريات، يبرز ملعب بابا يارا في كوماسي، وملعب كيب كوست، وملعب جامعة غانا، مع دراسة إمكانية الاستعانة باستاد أكرا الرياضي. وتتركز المخاوف الأساسية حول قدرة السلطات الغانية على إنجاز هذه الأعمال في الوقت المحدد، نظراً لوتيرة الأشغال الحالية والتحديات المالية المتوقعة. ورغم هذه الصعوبات، لا تزال تقارير إعلامية محلية تشير إلى تمسك الاتحاد الغاني بتنظيم البطولة، واعتماده على إتمام التحضيرات.
مصر والمغرب: خبرة تنظيمية وبنية تحتية جاهزة
تستفيد مصر من تجربتها الحديثة في استضافة كأس الأمم الإفريقية تحت 20 سنة في نسخة 2025، بعد اعتذار كوت ديفوار. هذه التجربة منحت القاهرة فهماً عميقاً لمتطلبات التنظيم، سواء على صعيد إدارة الملاعب أو الجوانب اللوجستية، مما يجعلها مرشحاً قوياً في حال تغيير المضيف. كما تستعد مصر لاستضافة تصفيات أولمبياد لوس أنجلوس 2028 في نوفمبر 2027، مما يعزز مكانتها كمركز استضافة قارّي.
من جانبه، يظل المغرب خياراً مهماً بفضل خبرته الطويلة في استضافة مختلف البطولات الإفريقية والدولية، بالإضافة إلى توفر بنية تحتية رياضية متكاملة تشمل ملاعب حديثة ومراكز تدريب متطورة. ويأتي طرح اسم المغرب في سياق بحث “كاف” عن دول قادرة على ضمان نجاح المنافسات بأقل قدر من التعقيدات التنظيمية، خاصة عند ضيق الوقت.
تسعة منتخبات تضمن مقاعدها في البطولة
على الصعيد الرياضي، تأهلت حتى الآن تسعة منتخبات، بانتظار اكتمال قائمة الـ12 فريقاً المشاركة. وتشمل قائمة المتأهلين: غانا (المستضيف)، مصر والمغرب (شمال إفريقيا)، نيجيريا وبوركينا فاسو (غرب إفريقيا)، السودان وتنزانيا (وسط وشرق إفريقيا)، وجنوب إفريقيا وموزمبيق (جنوب إفريقيا). وقد تصدر المنتخب المصري تصفيات شمال إفريقيا، يليه المنتخب المغربي.
تكتسب هذه البطولة أهمية مضاعفة كونها مؤهلة لكأس العالم تحت 20 سنة 2027، حيث تضمن المنتخبات الأربعة التي تصل إلى الدور نصف النهائي تمثيل القارة الإفريقية في المونديال. وبين تمسك غانا بحقها في الاستضافة واستمرار الحديث عن البدائل، يبقى القرار النهائي في يد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، مع اقتراب الموعد النهائي لتقييم جاهزية غانا.






