يشهد المشهد الكروي الإفريقي تحولاً محتملاً في طريقة تنظيم أغلى بطولاته، كأس أمم إفريقيا، مع إعلان رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، باتريس موتسيبي، عن إعادة فتح باب النقاش حول إمكانية العودة إلى نظام إقامتها كل عامين. يأتي هذا التطور بعد مراجعة القرار السابق الذي كان يقضي بتنظيم البطولة مرة كل أربع سنوات.
مشاورات مع الاتحادات الوطنية
تشير تقارير إعلامية إلى أن الكاف يتجه نحو إجراء مشاورات موسعة مع الاتحادات الوطنية الأعضاء قبل اتخاذ أي قرار نهائي بشأن الصيغة المستقبلية للبطولة. ويتركز النقاش حول خيارين رئيسيين؛ الأول هو الإبقاء على نظام الأربع سنوات الحالي مع إطلاق دوري الأمم الإفريقية بشكل سنوي، والثاني هو العودة إلى النظام التقليدي الذي اعتاده عشاق الساحرة المستديرة في القارة، حيث تتنافس المنتخبات على لقب كأس أمم إفريقيا كل عامين.
تاريخ من التغييرات والنقاشات
لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يشهد فيها نظام كأس أمم إفريقيا تغييرات أو نقاشات حول تعديل دوريتها. ففي ديسمبر 2025، أعلن موتسيبي عن توجه جديد يهدف إلى إعادة تنظيم مسابقات المنتخبات الإفريقية وتكييفها مع الروزنامة الدولية، بما في ذلك طرح فكرة إطلاق دوري الأمم الإفريقية كبديل لملء الفترات الفاصلة بين نسخ كأس أمم إفريقيا.
مستقبل البطولة بين خيارات متعددة
أثار هذا التوجه السابق نقاشات واسعة داخل الأوساط الكروية. إلا أن رئيس الكاف عاد ليؤكد، خلال المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد المنعقد مؤخراً في الرأس الأخضر، أن مسألة استعادة النظام السابق (كل عامين) تخضع للمراجعة، دون الإعلان عن قرار حاسم. وأوضح موتسيبي أن الاتحاد يدرس بجدية إمكانية تنظيم كأس أمم إفريقيا كل عامين مجدداً، مع التأكيد في الوقت ذاته على أن نسخة عام 2027، المقرر إقامتها في كينيا وتنزانيا وأوغندا، ستتم وفق الخطة المعتمدة.
ويبقى القرار النهائي مرهوناً بما ستسفر عنه المشاورات داخل أجهزة الاتحاد الإفريقي، وما إذا كان سيتم تفضيل خيار الحفاظ على نظام الأربع سنوات وإحداث دوري الأمم الإفريقية، أو العودة إلى الصيغة التقليدية التي كانت سائدة في السابق. ينتظر الجميع توضيحاً رسمياً لمستقبل نظام البطولة والجدول الزمني للمسابقات القارية.






