حجز الترجي الرياضي التونسي مقعده في دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أفريقيا في نسختها الجديدة 2026-2027، بعدما فرض إرادته على ضيفه السويحلي الليبي عبر ركلات الترجيح التي ابتسمت له بنتيجة 3-1. جاء هذا الانتصار الثمين بعد أن نجح الفريق التونسي في تصحيح مسار إياب الدور التمهيدي بتغلبه بهدف نظيف، وهو ما عوض به خسارة الذهاب بنفس النتيجة التي تلقاها في مصراتة.
بهذا التأهل، يواصل الترجي حضوره المميز في المجموعات للمرة الحادية عشرة على التوالي، محتفظاً بسلسلة طويلة بدأت منذ موسم 2016-2017، وهي الفترة التي شهدت تتويج الفريق التونسي باللقب الأفريقي مرتين في عامي 2018 و2019.
منذ صافرة البداية، دخل الترجي اللقاء بقوة، حيث فرض ضغطاً هجومياً منظماً سعى من خلاله إلى كسر صمود الضيوف. لم يتأخر الهدف الأول طويلاً، حيث جاء في الدقيقة السابعة عندما استغل لاعب الوسط عماد فراج هفوة دفاعية وارتباكاً من حارس السويحلي معاذ المنصوري، ليضع الكرة في الشباك معززاً آمال أصحاب الأرض بإدراك التعادل في مجموع مباراتي الذهاب والإياب.
استمر الترجي في نسقه الهجومي، مدعوماً بتحركات فعالة من عماد فراج ولوكاس ريبيرو في منطقة المناورات، بالإضافة إلى مساندة حازم المستوري من الخط الأمامي. لكن التنظيم الدفاعي للفريق الليبي حد من فعالية المحاولات التونسية، رغم تعدد الأداءات الهجومية.
اضطر الفريق التونسي لإجراء تغيير اضطراري بسب إصابة لاعب الوسط كوناتي، والذي حل محله حمزة رفيع، دون أن يتأثر الأداء الهجومي للفريق بشكل كبير. وكاد حازم المستوري أن يضيف الهدف الثاني بعد تلقيه تمريرة متقنة من ريبيرو، إلا أن تسديدته مرت بجوار القائم الأيسر.
من جانبه، حاول السويحلي استغلال بعض الثغرات في الجهة اليسرى من دفاع الترجي، وهدد مرمى أصحاب الأرض عبر محاولات للاعبين مثل أوتو جون ولاميك باندا، لكن هذه المحاولات لم تسفر عن تغيير في النتيجة، لينتهي الشوط الأول بتقدم الترجي بهدف وحيد.
مع انطلاقة الشوط الثاني، استمر الترجي في بحثه عن هدف ثانٍ يؤمن به بطاقة التأهل دون اللجوء إلى ركلات الترجيح. وفي الدقيقة 55، كاد البرازيلي لوكاس ريبيرو أن يعزز النتيجة، لكن الحارس معاذ المنصوري تألق في التصدي لمحاولته. كما أهدر حمزة الجلاصي فرصة أخرى في الدقيقة 68، حيث لم تجد رأسيته، التي جاءت إثر ركنية نفذها ريبيرو، طريقها إلى الشباك.
ورغم استمرار الضغط الهجومي من جانب الترجي، نجح السويحلي في الحفاظ على تماسك خطوطه الدفاعية حتى صافرة النهاية، ليحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد انتهاء مجموع المباراتين بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله.
ركلات الترجيح تحسم التأهل
في سلسلة الركلات الترجيحية الحاسمة، ابتسم القدر للترجي بنتيجة 3-1، حيث فشل لاعبو السويحلي أيوب عياد وسيف جادور ولاميك باندا في استغلال فرصهم، فيما نجح ثلاثي الترجي لوكاس ريبيرو ومعز الحاج علي وآدم عليلات في تسجيل ركلاتهم بنجاح. وعلى الجانب الآخر، أهدر حمزة رفيع ركلته للفريق التونسي.
نهاية مشوار السويحلي في البطولة
بهذا الانتصار، يواصل الترجي مشواره في البطولة القارية، واضعاً نصب عينيه المنافسة على اللقب. في المقابل، يغادر السويحلي الليبي المنافسة بعد أن كان قريباً من تحقيق إنجاز تاريخي والتأهل في الوقت الأصلي للمباراة.





