يستعد ممثلا الكرة المغربية في كأس الكونفدرالية الإفريقية، الرجاء الرياضي والجيش الملكي، لخوض غمار الدور التمهيدي الثاني من البطولة، حيث تتوقف آمالهما في مواصلة المشوار القاري على نتائج مواجهتي الإياب الحاسميتين، اللتين تأتيان عقب انتهاء لقاءات الذهاب بالتعادل في كلا القضيتين.
يعول الرجاء الرياضي على عاملي الأرض والجمهور لديه في مباراته ضد إلكانيمي واريورز النيجيري، بعد أن عاد بتعادل ثمين بهدفين لمثلهما من ملعب الخصم، في لقاء اتسم بالإثارة والندية وشهد تسجيل أربعة أهداف، ما جعل حظوظ الفريقين متكافئة قبل جولة الحسم.
سيتعين على “النسور الخضراء” استغلال المساندة الجماهيرية القوية لتحقيق الفوز الذي يضمن لهم العبور، مع ضرورة العمل على تلافي الأخطاء الدفاعية التي لوحظت في مواجهة الذهاب، والتنبه للمساحات التي قد يستغلها الفريق النيجيري لتهديد مرمى الرجاء.
لا يقتصر التحدي أمام الرجاء على الجانب الهجومي فقط، بل يشمل أيضاً ضرورة فرض إيقاعه الخاص على اللعب والتحلي بالتركيز العالي طوال التسعين دقيقة، لاسيما وأن نتيجة الذهاب كشفت عن قدرة إلكانيمي على إيجاد حلول تهديفية، مما يستلزم من الرجاء الجمع بين الفعالية الهجومية والانضباط الدفاعي.
من جهته، يواجه الجيش الملكي فريق كورهوغو الإيفواري يوم 25 أكتوبر الجاري بالرباط، في لقاء العودة بعد انتهاء مباراة الذهاب بالتعادل السلبي، نتيجة أبقت الأبواب مفتوحة أمام كلا الفريقين، وجعلت من المواجهة المقبلة الفيصل في تحديد هوية المتأهل.
يسعى الفريق العسكري إلى استثمار الأفضلية التي يمنحها له اللعب على أرضه وبين جماهيره لفرض أسلوبه مبكراً، مع ضرورة التركيز على استغلال الفرص الهجومية وتحويلها إلى أهداف، وهو ما عجز عنه الفريقان في اللقاء الأول. كما يتعين على “الزعيم” أخذ الحيطة والحذر من محاولات الفريق الإيفواري الذي سيقاتل من أجل تحقيق نتيجة مفاجئة تمنحه بطاقة التأهل.
تتطلب هذه المواجهة من الجيش الملكي تحقيق التوازن المطلوب بين التقدم نحو مرمى الخصم والحفاظ على صلابة الخط الخلفي، تفادياً لمنح المنافس فرصة استغلال اندفاع لاعبي الجيش، خصوصاً وأن تفاصيل بسيطة قد ترسم نهاية مباراة لا تزال مفتوحة على جميع الاحتمالات.
تتركز أنظار الشارع الرياضي المغربي على هاتين المباراتين، بترقب نجاح الرجاء والجيش الملكي في تجاوز عقبة الذهاب وضمان مشاركتهما في الأدوار المتقدمة من كأس الكونفدرالية الإفريقية، حيث سيكون التركيز العالي، والفعالية أمام المرمى، والالتزام التكتيكي، عناصر حاسمة في تحديد مسارهما في البطولة.
نظرة على مواجهات الأندية المغربية في الكونفدرالية
تعد مشاركة الرجاء الرياضي والجيش الملكي في الدور التمهيدي الثاني لكأس الكونفدرالية الإفريقية اختباراً مهماً لقدراتهما على الصعيد القاري، فبعد نتائج الذهاب التي لم تحسم أي شيء، يعود الفريقان إلى المغرب بآمال متجددة، وإن كانت مقترنة بضغوط تحقيق الفوز لضمان التأهل، خاصة في ظل المنافسة الشديدة التي تعرفها البطولة.









