وجهت مجموعة “كورفاسود”، وهي إحدى الفصائل المساندة لنادي الرجاء الرياضي، انتقادات حادة للوضع الحالي الذي يمر به الفريق، معتبرة أن المشاكل الأخيرة تجاوزت كونها مجرد مرحلة عابرة. وأشارت المجموعة في بيانها إلى أن التعثرات المتكررة ليست ناجمة عن غياب الانسجام فقط، بل تكشف عن اختلالات عميقة في الرؤية التقنية والرياضية للنادي.
“كورفاسود”: غياب شخصية الفريق وظهور اختلالات تقنية
وأوضحت “كورفاسود” أن هذه الاختلالات تتجلى بوضوح في غياب هوية واضحة للفريق على أرض الملعب، بالإضافة إلى وجود بعض الخيارات التقنية التي تفتقر إلى الشفافية. ودعت المجموعة إلى إجراء تشخيص دقيق للوضع من قبل الإدارتين التقنية والإدارية، مع ضرورة اتخاذ قرارات حاسمة لتصحيح المسار قبل تفاقم المشكلة وزيادة الضغوط على النادي.
المسؤولية مشتركة بين الإدارة واللاعبين
وشددت المجموعة على أن مسؤولية ما يحدث لا تقع فقط على عاتق المسؤولين عن التسيير، بل تمتد لتشمل اللاعبين أيضاً. وحثت “كورفاسود” اللاعبين على تحمل مسؤولياتهم والدفاع عن قميص الرجاء بشراسة، بغض النظر عن الظروف المحيطة بالفريق. واعتبرت المجموعة أن الانتماء إلى النادي يجب أن يكون دافعاً إضافياً للاعبين لتقديم أفضل ما لديهم، مؤكدة أن ارتداء قميص الرجاء ليس مجرد امتياز، بل هو أمانة تحمل تاريخ النادي ومكانته لدى جماهيره.
تيفو “كورفاسود” برسالة إفريقية تتجاوز المستطيل الأخضر
في سياق متصل، استحضرت “كورفاسود” البعد الرمزي للوحة الفنية التي عرضتها في المدرجات، والتي حملت رسالة مؤثرة حول واقع القارة الإفريقية والتحديات التي تعيق تقدمها. سلطت اللوحة الضوء على قضايا حيوية مثل نهب الثروات الطبيعية والبشرية، والتبعية الاقتصادية، وضعف الصناعات المحلية، وهجرة العقول، بالإضافة إلى استغلال الشركات الأجنبية للموارد الإفريقية وما يترتب على ذلك من أضرار بيئية.
شرح رمزية التيفو: من استنزاف إفريقيا إلى البحث عن “ذهب الكأس”
وأوضحت المجموعة أن الرسالة لم تقتصر على استنزاف الموارد الطبيعية، بل امتدت لتشمل استنزاف الطاقات البشرية والمواهب الرياضية التي تستفيد منها دول أخرى. وقد جسدت اللوحة، من خلال رموزها، انتقاداً عميقاً لواقع تستمر فيه القارة في تصدير مواردها ومواهبها، بينما تواجه صعوبات اقتصادية وتنموية. واختتمت “كورفاسود” شرحها بالتأكيد على أن المشهد الرمزي الذي صور أعضاء من المجموعة وهم ينبشون الأرض بفأس بحثاً عن الخيرات، يربط الرسالة الإفريقية بالطموح الرياضي للرجاء، والسعي نحو الفوز بـ”ذهب الكأس”.


