ملعب صفاقسي يحتضن نسور قرطاج دوليًا لأول مرة منذ 3 عقود

حجم الخط:

حصل ملعب الطيب المهيري بمدينة صفاقس التونسية على موافقة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف” لاحتضان المباريات الدولية، في خطوة لافتة تسمح للمنتخب التونسي باستقبال نظيره الليبي على أرضيته، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1996. يأتي هذا القرار ليضع حدًا لاعتماد “نسور قرطاج” على ملعب رادس الأولمبي قرب العاصمة تونس لاستقبال ضيوفه في المحافل القارية.

وأعلن الاتحاد التونسي لكرة القدم، في بيان رسمي، أن لجنة التفقد التابعة للاتحاد الإفريقي وافقت بشكل مبدئي على تأهيل ملعب الطيب المهيري. هذه الموافقة تفتح الباب أمام استضافة الملعب للمواجهة المرتقبة بين المنتخب التونسي ونظيره الليبي، والمقررة في 13 نوفمبر 2026، ضمن الجولة المقبلة من التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس أمم إفريقيا 2027.

وأوضح الاتحاد أن هذه الخطوة تأتي في إطار جهود مستمرة لتحسين جاهزية الملعب، بالتوازي مع متابعة الأشغال والإجراءات اللازمة لاستكمال شروط التأهيل النهائي. ويُعد هذا القرار فرصة حقيقية لملعب الطيب المهيري، الذي يحتضن مباريات النادي الصفاقسي، لاستعادة مكانته كمنشأة قادرة على احتضان لقاءات المنتخب التونسي الأول، بعد غيابه عن هذا الدور منذ لقاء تونس وليبيريا في تصفيات كأس أمم إفريقيا عام 1996.

وقد ظل ملعب رادس الأولمبي، الذي تم افتتاحه في عام 2001 ويتسع لحوالي 60 ألف متفرج، هو الملعب الأساسي للمنتخب التونسي في السنوات الأخيرة. كما استضاف الملعب مباريات هامة لأندية تونسية كبرى مثل الترجي الرياضي والنادي الإفريقي في المنافسات المحلية، بالإضافة إلى بعض اللقاءات لمنتخبات الفئات السنية.

من المقرر أن يلتقي المنتخب التونسي بنظيره الليبي على أرض ملعب الطيب المهيري يوم 13 نوفمبر المقبل، على أن يتجدد اللقاء بين المنتخبين في ليبيا يوم 17 من الشهر ذاته، وذلك ضمن منافسات المجموعة الثامنة في التصفيات القارية.

يُذكر أن المنتخب التونسي لم يتمكن من حصد سوى نقطتين فقط في أول مباراتين له في التصفيات، حيث تعادل مع أوغندا وبوتسوانا. وهذا ما يجعل المواجهتين المقبلتين أمام ليبيا بمثابة محطة مفصلية وحاسمة في مسيرة “نسور قرطاج” نحو التأهل للنهائيات.

ملعب صفاقسي يستعيد بريقه الدولي

تُعد هذه الخطوة بمثابة استعادة لتاريخ ملعب الطيب المهيري، الذي كان في وقت سابق أحد الملاعب الرئيسية التي تستضيف مباريات المنتخب التونسي. وقد عانى الملعب من الإهمال النسبي في السنوات الماضية، لكن الجهود المبذولة حاليًا تهدف إلى إعادة تأهيله ليلعب دورًا أكبر في المشهد الكروي التونسي.

تأثير القرار على حظوظ المنتخب التونسي

يعلق المنتخب التونسي آمالًا كبيرة على استغلال عاملي الأرض والجمهور في ملعب الطيب المهيري لتعزيز فرصه في التصفيات. وبعد البداية المتعثرة، باتت النقاط الثلاث في كل مباراة من المواجهات القادمة ضرورية لضمان المنافسة على بطاقة التأهل.