يواجه النادي الإفريقي التونسي، المتوج بلقب الدوري المحلي، شبح عقوبات إضافية من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، قد تصل إلى حرمان جماهيره من حضور مباراة الإياب المرتقبة أمام تي بي مازيمبي الكونغولي. تأتي هذه التهديدات على خلفية أحداث الشغب واستعمال الألعاب النارية والمقذوفات التي شهدتها مواجهة الفريق السابقة أمام دجوليبا المالي، ضمن الدور الثاني من منافسات دوري أبطال إفريقيا لموسم 2026-2027.
وكانت لجنة العقوبات بالاتحاد الإفريقي قد فرضت، يوم الثلاثاء، غرامة مالية بقيمة 40 ألف دولار على النادي التونسي، على خلفية إشعال جماهيره للألعاب النارية خلال اللقاء الذي جمعه بدجوليبا. وتمكن الإفريقي من حسم هذه المواجهة لصالحه بنتيجة 3-2 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب، ليؤكد تأهله إلى الدور المقبل.
غير أن تبعات القرار لم تقتصر على الجانب المالي، حيث حملت تفاصيل العقوبة إشارة واضحة إلى إمكانية فرض إجراءات أشد صرامة في حال تكرار هذه المخالفات خلال المباريات القادمة، وعلى رأسها المواجهة الحاسمة ضد مازيمبي. يضع هذا الوضع النادي الإفريقي أمام مسؤولية كبيرة لضبط سلوك جماهيره، لتفادي خسارة الدعم الجماهيري الحيوي خلال المنافسات القارية.
عقوبات مضاعفة في انتظار الإفريقي عند تكرار المخالفات
شهدت مباراة الإياب أمام دجوليبا، التي أقيمت في العاصمة المالية باماكو، أجواء مشحونة توترت خلال الشوط الثاني. فبعد تسجيل دجوليبا لهدف التعادل الثاني، أقدم عدد من مشجعي النادي الإفريقي على إشعال الألعاب النارية، وإلقاء المقذوفات، في احتفالات سابقة لأوانها. هذه اللحظات، التي أدت إلى تأهل الفريق، باتت الآن تشكل عبئاً ثقيلاً عليه.
ووفقاً للمعلومات المتداولة بشأن العقوبة، فإن أي تكرار لعمليات إشعال الألعاب النارية أو إلقاء المقذوفات في أي مباراة مقبلة ضمن البطولة القارية، قد يعرض النادي الإفريقي لغرامة مالية مضاعفة تصل إلى 80 ألف دولار. والأخطر من ذلك، قد يتعرض الفريق لعقوبة الحرمان من حضور جماهيره في أول مباراة يخوضها على أرضه.
تحضيرات مضنية وذكريات ثقيلة أمام مازيمبي
في ظل هذه التهديدات، يُتوقع أن يتخذ النادي الإفريقي خطوات استباقية، من خلال توجيه رسالة رسمية إلى جماهيره. تهدف هذه الرسالة إلى دعوة الأنصار إلى الالتزام الكامل وتجنب استعمال الألعاب النارية وكل السلوكيات التي قد تتسبب في فرض عقوبات جديدة على النادي، سواء خلال مباراة الذهاب المقررة في الكونغو الديمقراطية، أو لقاء الإياب الذي سيحتضنه ملعب رادس الأولمبي.
تُعد مواجهة مازيمبي، المقرر إجراؤها يوم السبت المقبل في لوبومباتشي، قبل لقاء الإياب في 25 أكتوبر بملعب رادس، تذكيراً مؤلماً لجماهير الإفريقي. إذ يعود هذا اللقاء إلى الذاكرة بفوز مازيمبي الساحق بنتيجة 8-0 في عام 2019، والذي انتهت مباراة الإياب بالتعادل السلبي.
وتتضمن تحضيرات الإفريقي لهذه المواجهة الهامة، انطلاق رحلة الفريق إلى لوبومباتشي يوم الأربعاء، عبر رحلة جوية متعددة المحطات. سيتوقف وفد الفريق في إسطنبول، قبل مواصلة السفر عبر إثيوبيا، على أن يصل إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية مساء الخميس.
بهذا، يجد النادي الإفريقي نفسه أمام تحدٍ مزدوج؛ يتجاوز مجرد تحقيق نتيجة رياضية إيجابية على أرض الملعب، ليشمل أيضاً ضرورة فرض الانضباط التام على جماهيره، لتجنب عقوبات قد تلقي بظلالها السلبية على مسيرة الفريق في المسابقة القارية.
نصائح للجماهير لتجنب العقوبات
تشير التطورات الأخيرة إلى أن مسؤولي النادي الإفريقي يضعون نصب أعينهم أهمية تكاتف الجهود لتفادي أي عقوبات مستقبلية. ومن المتوقع أن تتضمن الحملة التوعوية المرتقبة، التأكيد على أن حب الفريق وتشجيعه يجب أن يسير جنباً إلى جنب مع الالتزام بالقوانين واللوائح، لضمان استمرار الدعم الجماهيري دون انقطاع.










