أكد نجم كرة القدم المغربي حكيم زياش أن تطلعه للعودة إلى صفوف “أسود الأطلس” لا يزال قائماً، لكنه وضع شرطاً واضحاً لهذه العودة، مشدداً على أنه لا يسعى للحصول على مقعد في التشكيلة الوطنية بوازع المجاملة أو الاعتماد على إرثه السابق. وبدلاً من ذلك، أوضح زياش أن هدفه هو استعادة مكانته بفضل المستويات الفنية والأداء المقنع الذي سيقدمه فوق المستطيل الأخضر.
وأشار زياش في تصريحاته إلى أن خطوته بالانتقال إلى نادي بوتافوغو البرازيلي لم تكن مجرد صفقة مالية، بل كانت مدفوعة برغبة عميقة في خوض تحدٍ جديد واستعادة شغفه بكرة القدم في بيئة تحتضن هذه المتعة. وأضاف أن الأجواء الكروية المشبعة بالحماس في البرازيل، بالإضافة إلى حب الجماهير لهذه اللعبة، كانت من العوامل الرئيسية التي دفعت نحو هذه التجربة، معبراً عن تطلعه لاكتشاف ثقافة كرة القدم في هذا البلد وترك بصمة إيجابية مع فريقه الجديد.
ويعتقد زياش، البالغ من العمر 33 عاماً، أن مسيرته الاحترافية التي امتدت عبر قارات أوروبا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد أتاحت له فرصة الشعور بأن الوقت مناسب لخوض مغامرة مختلفة، ساعياً وراء بيئة تمنحه الراحة والسعادة لمواصلة عطائه.
كما تطرق اللاعب المغربي إلى تجربته الأخيرة مع نادي الوداد الرياضي، مؤكداً أن عودته إلى المغرب لم تكن دوافعها مالية بحتة، بل نابعة من قناعة شخصية ورغبة في التواجد قريباً من أسرته، فضلاً عن حلمه باللعب أمام الجماهير المغربية. ومع ذلك، أوضح زياش أن المشاعر وحدها لا تكفي لاستمرار أي مسار مهني، مشيراً إلى أن بعض الظروف داخل النادي شهدت تغيراً، وأن خلافات تتعلق بظروف العمل والجوانب المالية ساهمت في اتخاذ قرار الإنهاء المشترك للعقد.
وشدد زياش على أن مغادرته للوداد لا تعني تخليه عن رغبته في اللعب داخل المغرب، مؤكداً أن فترته مع الفريق تعد محطة مهمة في مسيرته، وأنه يكن احتراما كبيراً للنادي وأنصاره.
زياش يرسم ملامح مستقبله في البرازيل
فيما يتعلق بانتقاله إلى بوتافوغو، أكد زياش أن العرض البرازيلي مثّل له فرصة استثنائية، خاصة في ظل طموحات النادي الكبيرة وقاعدته الجماهيرية العاشقة لكرة القدم، وهو ما يتوافق مع تطلعه لاستعادة أجواء المنافسة والاستمتاع باللعب.
العودة للمنتخب المغربي مشروطة بالأداء
وفي الملف الأهم، أرسل زياش رسالة واضحة بأن باب العودة إلى المنتخب الوطني لم يغلق، لكنه في الوقت ذاته يرفض أن تكون هذه العودة مبنية على أمجاد الماضي أو أي شكل من أشكال المحاباة. وأكد أن تجربته مع بوتافوغو هي فرصة سانحة لإثبات قدرته على تقديم مستويات عالية، مشدداً على أن عودته المنتظرة للمنتخب ستكون نتيجة طبيعية لما سيقدمه داخل الملعب.
وقال زياش في تصريحاته: “إذا قدمت المستويات التي أعرف أنني قادر عليها، ورأى مدرب المنتخب المغربي أنني أستحق العودة، فسأكون في غاية السعادة لارتداء قميص المغرب مرة أخرى”.
واستحضر النجم المغربي بحنين ذكرياته مع المنتخب الوطني، لا سيما المشاركة التاريخية في مونديال قطر 2022، مؤكداً أن القميص الوطني يظل ذا قيمة خاصة جداً بالنسبة له، وأنه لا يزال يتطلع بشغف لفرصة جديدة للدفاع عن ألوان بلاده.
واختتم زياش رسالته بتأكيد عزمه على صناعة عودته إلى المنتخب من خلال أدائه، قائلاً: “لا أريد أن أطلب مكاناً في المنتخب، بل أريد أن أنتزعه بأدائي مع بوتافوغو”.
وتعكس هذه التصريحات بوضوح رغبة زياش في فتح صفحة جديدة في مسيرته، متجاوزاً أمجاد الماضي، عبر تقديم مستويات قوية مع فريقه الجديد، وترك قرار عودته للمنتخب المغربي في يد المدرب بناءً على ما سيظهره على أرض الملعب.










