يستعد النادي الإفريقي التونسي لخوض غمار الدور التمهيدي الثاني من دوري أبطال إفريقيا، حيث سيواجه فريق مازيمبي الكونغولي، المعروف بسجلّه الحافل في القارة السمراء بخمسة ألقاب. تعود هذه المواجهة بين الفريقين إلى سبع سنوات مضت، حيث التقى الناديان في النسخة السابقة من البطولة القارية.
وكان الإفريقي قد ضمن تأهله بصعوبة بالغة بعد تعادله المثير بنتيجة 2-2 أمام مضيفه دجوليبا المالي، في المباراة التي احتضنها ملعب مامادو كوناتي في العاصمة باماكو. بهذا التعادل، حجز الفريق التونسي مقعده في المحطة الأخيرة قبل مرحلة المجموعات، ليواصل رحلته نحو دوري أبطال إفريقيا.
يُذكر أن الإفريقي قد تمكن من حسم مباراة الذهاب التي جرت الأسبوع الماضي في تونس بهدف نظيف، قبل أن يفرض التعادل على دجوليبا في لقاء الإياب، ليحسم التأهل بمجموع 3-2 في النتيجة الإجمالية، مستفيداً من قاعدة الهدف المسجل خارج الديار.
تقدم الصادق قديدة بهدف للإفريقي في الدقيقة 18، بعد أن كان دجوليبا قد افتتح التسجيل عبر عباس كوايتي في الدقيقة 16، إلا أن دوكو أرابا أعاد الأفضلية للفريق المالي بتسجيله الهدف الثاني في الدقيقة 51.
وفي محاولة لإنقاذ الموقف وتجنب الخروج المبكر، نجح البديل الكاميروني تادوس نكانغ في تسجيل هدف التعادل الثمين في الدقيقة 78، ليمنح فريقه بطاقة العبور إلى الدور التالي.
مواجهة قوية في انتظار النادي التونسي
سيجد الإفريقي نفسه في مواجهة صعبة أمام مازيمبي، أحد أقطاب كرة القدم الإفريقية. هذه المواجهة ستعيد إلى الأذهان آخر لقاء جمعهما في دوري أبطال إفريقيا، والذي يعود إلى موسم 2018-2019.
ذكريات أليمة تهيمن على المواجهة المقبلة
تكتسب هذه المواجهة أهمية خاصة لدى جماهير الإفريقي، حيث تحمل ذكريات موجعة تتعلق بالهزيمة التاريخية التي تلقاها الفريق أمام مازيمبي بنتيجة 8-0 في دور المجموعات عام 2019. تُعتبر هذه النتيجة من أثقل الهزائم في تاريخ البطولة، وأكبر خسارة تعرض لها فريق تونسي في المنافسات القارية. ورغم أن مباراة الإياب انتهت بالتعادل السلبي، إلا أن ذكرى الثمانية أهداف تظل عالقة في أذهان مشجعي النادي.
يعود الإفريقي للمشاركة في دوري أبطال إفريقيا بعد غياب دام لعدة مواسم، أملاً في تجاوز تلك الذكريات الأليمة وكتابة صفحة جديدة في تاريخ النادي، خاصة وأن الوصول إلى دور المجموعات يتطلب تجاوز عقبة صعبة كفريق مازيمبي.










