كشف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) عن حزمة من التعديلات والتوضيحات التنظيمية التي ستدخل حيز التنفيذ على تطبيق تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) وقواعد التحكيم بشكل عام، وذلك قبيل بدء منافسات دوري أبطال أوروبا لموسم 2026-2027. تأتي هذه الخطوات في سياق سعي الاتحاد لتعزيز انسجام القرارات التحكيمية وتقليل التأثيرات غير الضرورية لتقنية الفيديو، مع التأكيد على الدور المحوري للحكم داخل الملعب كصانع للقرار الأساسي.
وقد أقر مسؤولو التحكيم من الاتحادات الأوروبية الخمس والخمسين، خلال اجتماع مشترك مع اليويفا، تبني مبادئ موحدة لكيفية تطبيق قوانين اللعبة. وصرح روبرتو روسيتي، مدير إدارة التحكيم بالاتحاد الأوروبي، بأهمية تحقيق أكبر قدر ممكن من الشفافية والاتساق في تطبيق القرارات التحكيمية.
VAR: أداة مساندة للأخطاء الواضحة والجليلة
أعاد اليويفا التأكيد على أن تقنية VAR لا تهدف إلى إعادة إدارة المباراة، بل هي مساعدة للحكم في الحالات التي يقع فيها خطأ واضح وجسيم، أو عند تفويته لواقعة واضحة. وتشير التوجيهات الجديدة إلى أن المراجعات المطولة والمفصلة للغاية قد تكون دلالة على أن قرار الحكم الأساسي لم يكن خطأً واضحًا، مما يستوجب الحد من مثل هذه التدخلات. كما أطلق الاتحاد الأوروبي منصة “Clear Line” التي تحتوي على أكثر من 150 حالة تحكيمية، بهدف توحيد تفسير القوانين وتحديد الحالات التي يجب على VAR التدخل فيها أو الامتناع عن ذلك.
منهجية VAR تتضمن 4 خطوات لمراجعة الحالات
اعتمد اليويفا منهجية واضحة لمراجعة الحالات عبر شاشات الملعب، تتألف من أربع مراحل أساسية. تبدأ العملية بتحديد الخطأ من خلال أفضل زاوية تصوير متاحة، ثم تحليل التفاصيل الفنية باستخدام لقطات بطيئة وإعادات من زوايا قريبة. ينتقل الحكم بعد ذلك إلى مشاهدة الحالة من زوايا أوسع وبسرعة طبيعية لفهم سياق الموقف بشكل كامل، قبل اتخاذ القرار النهائي بناءً على الصورة الأكثر وضوحاً.
توسيع نطاق مراجعة VAR ليشمل أخطاء الهوية والبطاقات
من أبرز التحديثات السماح لـVAR بالتدخل في حالات الخطأ في تحديد هوية اللاعب المعاقب، حيث يسمح التقنية بتصحيح هوية اللاعب المخالف دون إعادة تقييم الفعل نفسه. كما يمكن لـVAR الآن التدخل إذا تم إشهار بطاقة صفراء ثانية بشكل خاطئ وواضح، ودعوة الحكم لمراجعة اللقطة وإلغاء البطاقة، مما يمنح اللاعب فرصة البقاء في الملعب.
مخالفات قبل الركلات والركنيات أصبحت خاضعة للمراجعة
وسع اليويفا نطاق التدخل ليشمل المخالفات الواضحة التي يرتكبها الفريق المهاجم قبل تنفيذ الركلات الحرة أو الركنيات، إذا كان لها تأثير مباشر على تسجيل هدف أو الحصول على ركلة جزاء. في حال ثبوت المخالفة، يمكن إلغاء الهدف أو العقوبة المترتبة، مع استئناف اللعب بالركلة الصحيحة.
توضيح هام بشأن لمسة اليد في منطقة المرمى
أكد اليويفا أنه في حالة ركلة المرمى الثابتة داخل منطقة الجزاء، وبعد أن تصبح الكرة في اللعب، فإن لمسة يد متعمدة من أحد مدافعي الفريق تنطبق عليها قاعدة ركلة الجزاء، بهدف تحقيق تطبيق موحد للقانون.
إجراءات مشددة لمواجهة إضاعة الوقت
أدخلت تعديلات جديدة لتقليص الوقت الضائع، حيث يجب على اللاعب المستبدل مغادرة الملعب خلال 10 ثوانٍ، وإلا سيتعين على البديل الانتظار لدقيقة. كما يخضع اللاعب الذي يتلقى العلاج داخل الملعب لفترة انتظار مماثلة. تمنح المهلة 5 ثوانٍ لاستئناف اللعب في ركلات المرمى ورميات التماس، وقد يؤدي التأخير إلى حصول الفريق المنافس على ركلة ركنية.
اليويفا لا يتبنى “قاعدة بريستياني”
في سياق متصل، أوضح الاتحاد الأوروبي أنه لا يتجه لاعتماد قاعدة تتضمن إشهار بطاقة حمراء لمجرد تغطية اللاعب فمه أثناء الحديث. ينصب التركيز الحالي على توحيد تطبيق القوانين، تعزيز دور الحكم، واستخدام VAR بشكل فعال وأقل تدخلاً، تماشياً مع شعار “حكم أقوى، VAR أدق وأقل تدخلاً”.
توضيحات حول قاعدة لمسة اليد بعد ركلة المرمى
أكد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أنه عندما تكون الكرة ثابتة داخل منطقة المرمى ويتم تنفيذ ركلة المرمى، فإن الكرة تصبح في اللعب. إذا تعمد أحد زملاء حارس المرمى لمسها باليد أو الذراع داخل منطقة الجزاء، فيجب احتساب ركلة جزاء. هذا التوضيح يهدف إلى ضمان تطبيق موحد للقانون وتجنب التباين في القرارات التحكيمية.










