الليجا الإسبانية تنتقد بقوة نموذج البريميرليج الاقتصادي

حجم الخط:

وجهت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم انتقادات لاذعة للنموذج الاقتصادي الذي تتبعه أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، معتبرة أن اعتماده الكبير على أموال الملاك قد أدى إلى تضخم غير مسبوق في سوق الانتقالات الأوروبية. تأتي هذه الانتقادات في سياق الفوارق المالية الواضحة التي كشف عنها سوق الانتقالات الصيفي الأخير، حيث واصلت الأندية الإنجليزية توسيع الهوة الاقتصادية مقارنة بمنافسيها في الدوريات الأوروبية الكبرى.

فارق الإنفاق الصيفي الكبير

كشفت أرقام سوق الانتقالات الصيفي عن حجم التباين، إذ أنفقت أندية الدوري الإسباني ما يقارب 748 مليون يورو، بينما تجاوز الإنفاق في الدوري الإنجليزي الممتاز 4 مليارات يورو. هذا الفارق المالي الهائل يعكس اختلافاً جذرياً في النماذج الاقتصادية المتبعة بين المسابقتين.

الليجا: نموذجنا يعتمد على تنمية المواهب

أوضح خافيير جوميز، المدير العام التنفيذي لرابطة الدوري الإسباني، في تصريحات لصحيفة “إل موندو”، أن الفارق لا يقتصر على حجم الإيرادات، بل يتعداه إلى طبيعة النموذج الاقتصادي. وقال جوميز: “النموذج الإسباني يعتمد على الأكاديميات، أما نموذج البريميرليج فهو قائم على الخسائر”. وأضاف أن الأندية الإنجليزية تنفق أموالاً تفوق بكثير إيراداتها التشغيلية، حيث يبلغ إنفاقها حوالي 4 مليارات يورو، بينما تقتصر إيراداتها على ضعف إيرادات الليجا أو البوندسليجا.

مساهمات الملاك تخلق تضخماً

أشار جوميز إلى أن الجزء الأكبر من الأموال المنفقة في البريميرليج لا يأتي من الإيرادات التشغيلية للأندية، بل من مساهمات الملاك. ورأى أن هذا الوضع يخلق نموذجاً اقتصادياً غير مستدام ويؤدي إلى ارتفاع مبالغ فيه في أسعار اللاعبين في مختلف الأسواق الأوروبية. وأكد أن هذه الأموال، التي لا تأتي من الإيرادات، بل من الملاك، تشكل نموذجاً قائماً على الخسائر المستمرة ويساهم في خلق تضخم يعم قطاع كرة القدم بأكمله.

هيمنة إنجليزية على قائمة المنفقين

لفت جوميز الانتباه إلى أن الفجوة المالية بين البريميرليج وباقي الدوريات الأوروبية لم تعد تقتصر على الأندية الكبرى، بل امتدت لتشمل فرقاً متوسطة وصاعدة في الدوري الإنجليزي. وأوضح أن الأندية السبعة الأكثر إنفاقاً في العالم خلال الميركاتو الصيفي تنتمي جميعها للدوري الإنجليزي، بينما جاء ريال مدريد في المركز الثامن وبرشلونة في العاشر. كمثال، أشار إلى إنفاق نادي إبسويتش تاون حوالي 200 مليون يورو، وهو مبلغ يصعب على معظم الأندية الإسبانية تحقيقه.

الرقابة المالية في قلب المواجهة

تدافع رابطة الدوري الإسباني بقوة عن نظام الرقابة المالية الذي تطبقه منذ سنوات، بهدف ضمان استدامة الأندية والحد من المخاطر المالية للإنفاق المفرط. ويرى مسؤولو الليجا أن الفروقات الكبيرة في القدرة على الإنفاق تمنح الأندية الإنجليزية أفضلية واضحة في سوق الانتقالات، وترفع من قيمة اللاعبين والصفقات، مما يؤثر على الدوريات الأوروبية كافة.

عن الكاتب: غيث إسلام