الهلال السعودي يرد بـ “ناري” على اتهامات “الصفقات مجهولة المصدر”

حجم الخط:

لم يمر حديث المحلل تيسير الجاسم عن صفقات نادي الهلال مرور الكرام، حيث أثارت تصريحاته جدلاً واسعاً بشأن الدعم المالي وتعاقدات “الزعيم”. على إثر ذلك، أصدر النادي بياناً رسمياً وصف بـ “شديد اللهجة”، رفض من خلاله ما وصفه بـ “ادعاءات غير مسؤولة ومعلومات مغلوطة” تمس تعاقداته وسمعته.

وكان الجاسم قد صرح في وقت سابق، متحدثاً عن الفوارق الكبيرة في حجم التعاقدات بين الأندية، ووصف صفقات الهلال بأنها “مجهولة المصدر”، في إشارة إلى الجدل المتكرر بشأن مصادر تمويل تعاقدات النادي خلال فترات الانتقالات الأخيرة.

الهلال يؤكد احترامه للنقد ويشدد على ضرورة الدليل

أكد مجلس إدارة شركة نادي الهلال احترامه للنقد وحرية الطرح الإعلامي، لكنه شدد في المقابل على أن الانتقاد الرياضي لا يمنح الحق في إطلاق ادعاءات دون وجود أدلة. واعتبر النادي أن وصف تعاقداته بأنها “مجهولة المصدر” تجاوز حدود النقد الرياضي، خاصة وأن الهلال سبق أن أعلن عبر قنواته الإعلامية الرسمية عن مصادر تعاقداته. وأكد النادي أن ما ورد في البرنامج لم يستند إلى معلومات أو أدلة واضحة.

استغراب الهلال من طريقة تناول “ثمانية” للادعاءات

لم يقتصر اعتراض الهلال على تصريحات تيسير الجاسم، بل شمل أيضاً طريقة تناول شبكة “ثمانية” للموضوع. أبدى النادي استغرابه من عدم مناقشة تلك الادعاءات أو مطالبة صاحبها بتقديم ما يثبت صحة ما ذكره. وأشار الهلال إلى أن الحلقة بُثت في وقت لا يزال فيه صندوق الاستثمارات العامة المالك الرسمي لشركة نادي الهلال بنسبة 100%، معتبراً أن ذلك يزيد من حساسية الادعاءات المتعلقة بمصادر تمويل النادي وتعاقداته.

الهلال يوثق تجاوزات مشابهة ويهدد باللجوء للقنوات القانونية

كشف مجلس إدارة نادي الهلال أن الفرق المختصة بالنادي رصدت خلال الفترة الماضية عدداً من التجاوزات والإساءات والادعاءات المشابهة بحق النادي ومنسوبيه عبر منصات ووسائل إعلام مختلفة. وأكد المجلس أن عدم الرد الإعلامي على تلك الوقائع لا يعني تجاهلها، موضحاً أن النادي يعمل على توثيقها والتعامل معها عبر القنوات القانونية والنظامية المختصة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحفظ حقوق الهلال ومنسوبيه.

صفقات الهلال تثير الجدل في سوق الانتقالات
تأتي هذه المواجهة الإعلامية في وقت دخل فيه الهلال سوق الانتقالات بقوة، وأبرم عدداً من الصفقات البارزة، وهو ما أعاد النقاش حول حجم إنفاق النادي ومصادر تمويل تعاقداته إلى الواجهة. يبقى من المهم التمييز بين الانتقاد الرياضي المشروع وإثبات وجود مخالفة فعلية، إذ إن حجم الإنفاق أو ارتفاع قيمة الصفقات لا يشكل في حد ذاته دليلاً على وجود تجاوز مالي.

عن الكاتب: غيث إسلام