أصدرت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم (لا ليغا) بيانًا أدانت فيه بشدة الهتافات التي وصفتها بـ”المعادية لإسبانيا والشرطة”، والتي رصدتها خلال مواجهة جمعت فريقي برشلونة وأتلتيك بلباو على ملعب “سبوتيفاي كامب نو”. وأشارت الرابطة إلى أن هذه الهتافات، التي بدرت من مجموعة من جماهير النادي الكتالوني، تستوجب اتخاذ إجراءات تأديبية.
وبحسب ما نقلته صحيفة “سبورت” الإسبانية، فقد تضمن التقرير الذي أعدته الرابطة رصد خمسة وقائع منفصلة خلال المباراة، من بينها هتافات موجهة ضد إسبانيا ومنتخبها الوطني، بالإضافة إلى شعارات مناهضة لجهاز الشرطة. وتأتي هذه التطورات في سياق متوتر بين نادي برشلونة وجماهيره من جهة، والسلطات الأمنية من جهة أخرى.
وتعود جذور هذه الاحتجاجات إلى حادثة وقعت خلال مباراة سابقة جمعت برشلونة بفريق إلتشي على ملعب “مارتينيز فاليرو”. حينها، أعرب النادي الكتالوني عن استيائه الشديد من تعامل الشرطة مع عدد من مشجعيه، مؤكداً على وقوع اعتداءات على بعض الجماهير ومصادرة علم يرمز إلى استقلال إقليم كتالونيا.
قبل انطلاق المباراة المعنية مع أتلتيك بلباو، شهد محيط ملعب “سبوتيفاي كامب نو” توزيع ما يقارب 10 آلاف علم مؤيد لاستقلال كتالونيا، والتي ظهرت بشكل لافت في المدرجات مع دخول اللاعبين إلى أرضية الملعب. ورصد تقرير رابطة الليغا ترديد الهتافات المعادية قبل دقيقتين من صافرة البداية، وتكرارها في الدقيقة 18، ثم في الدقائق الأخيرة من اللقاء.
تصرف رئيس برشلونة الاحتجاجي
وفي خطوة تعكس تصاعد التوتر، قرر رئيس نادي برشلونة، جوان لابورتا، إلغاء حفل كان مقررًا لتكريم اللاعبين الذين فازوا مع المنتخب الإسباني بلقب كأس العالم. وجاء هذا القرار احتجاجًا على ما وصفه لابورتا بـ”الاعتداء” الذي تعرض له مشجعو النادي على يد الشرطة. وبرر لابورتا قراره بأن “الوقت لم يكن مناسبًا” لإقامة حفل التكريم في ظل الظروف الراهنة، مما يوضح عمق الأزمة المتواصلة داخل أروقة النادي الكتالوني.
تداعيات سياسية ورياضية
الهتافات بين التعبير السياسي والعقوبات الرياضية
الهتافات التي رصدتها رابطة الدوري الإسباني تحمل بعدين؛ الأول هو تعبير عن مشاعر سياسية مرتبطة بقضية استقلال كتالونيا، والتي غالبًا ما تشهد توترات بين الحكومة الإسبانية والإقليم. أما البعد الثاني، فهو إمكانية تعرض نادي برشلونة لعقوبات رياضية، إذ تمنع اللوائح الرياضية عادةً الهتافات التي تحمل طابعًا سياسيًا أو عدائيًا، وهو ما تسعى الرابطة إلى تطبيقه من خلال تقاريرها وإجراءاتها.










